الشيخ محمد علي الأراكي

218

كتاب الطهارة

حدّه ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار فإنّها بين ما حكمت بالاستظهار وبين ما حكمت بالاغتسال والصلاة والطائفة الأولى أيضا بين ما لم يذكر فيه حدّ الاستظهار وما عيّن حد الاستظهار في اليوم وما عيّنه في اليومين وما عيّنه في الثلاثة ، وما خيّر بين اليوم واليومين والثلاثة ، وما خير بين اليومين والثلاثة ، وما خيّر بين اليوم واليومين ، وما عيّنه إلى العشرة ، وما عيّنه في ثلثي العادة ، فبعضهم حمل الطائفة الأولى بشهادة الاختلاف الواقع في نفسها وبقرينة الطائفة الثانية المحمولة على أصل المشروعية لكونها واردة بعد سبق الحظر على الاستحباب . وفيه : أنّه قد ذكر في بعض أخبار الطائفة الأولى في مقام التفريع على الاستظهار قوله - عليه السّلام - : « فإذا حلّ لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » « 1 » ولا يخفى أنّ تفريع حلَّية الغشيان على الاستظهار لا يناسب الاستحباب فالمتعيّن حملها على الوجوب . وأمّا اختلافها في أنفسها فبعضهم نزله على اختلاف مراتب العادات فذات العادة التسعة تستظهر بيوم والثمانية بيومين وهكذا ، وشيخنا المرتضى - قدّس سرّه الشريف - حمل مادة الاستظهار على معناه اللغوي أعني طلب استكشاف الحال وظهوره ونزل الاختلاف على مراتب ذلك فإنّ تبيّن الحال قد يحصل بيوم وقد يحصل بيومين وهكذا . وفيه : أنّه خلاف الظاهر بل الظاهر أنّ المراد به الاحتياط كما عبّر به في بعض الأخبار وإطلاق الأخبار يأبى عن الحمل على ذات عادة مخصوصة فالمتعيّن الحمل على الوجوب التخييري برفع اليد عن ظاهر كل في التعيين بنص الآخر في

--> « 1 » - الوسائل : باب 1 ، من أبواب الاستحاضة ، ح 12 .