الشيخ محمد علي الأراكي
219
كتاب الطهارة
المشروعيّة كما هو الحال في نظائره كما لو ورد : إن ظاهرت فأعتق رقبة ، وورد أيضا : إن ظاهرت فأطعم ستين مسكينا ، والقول بأنّه في المقام غير ممكن لرجوعه إلى التخيير بين الفعل والترك في الزائد عن اليوم الواحد فيلزم جواز الترك لا إلى بدل بخلاف المثال فإنّ الثابت فيه جوازه إلى بدل وهو لا ينافي الوجوب ويلزم التخيير بين الأقل والأكثر وهو في التدريجيّات كما في المقام غير معقول كما قرّر في الأصول . مدفوع بأنّ طرفي التخيير الأمر القلبي وهو عقد القلب والبناء على التحيّض كما هو الحال في تخيّر المستمرة الدم التي ليس لها عادة ولا تميز ، بين الأخذ بالست أو السّبع في كل شهر فيرتفع الإشكال بحذافيره . لكن بإزاء هذه الأخبار أخبار مانعة بظاهرها عن الاستظهار . منها : ما ورد في المستحاضة من أنّها بعد انقضاء أيّامها تغتسل وتصلَّي « 1 » . ومنها : ما ورد في النفساء بهذا المضمون « 2 » . ومنها : المستفيضة الدالة على أنّ الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر « 3 » . ومنها : ذيل مرسلة يونس القصيرة : « كلّ ما رأت المرأة من صفرة أو حمرة في أيّام حيضها فهو من الحيض ، وكلّ ما رأته بعد أيّامها فليس من الحيض » « 4 » ، وقد
--> « 1 » - راجع الوسائل : أبواب الاستحاضة . « 2 » - الوسائل : باب 3 ، من أبواب النفاس ، ح 1 . « 3 » - راجع الوسائل : باب 4 ، من أبواب الحيض . « 4 » - الوسائل : باب 4 ، من أبواب الحيض ، ح 3 .