الشيخ محمد علي الأراكي
211
كتاب الطهارة
ومن هنا يعلم عدم الموضوعية لتوالي الشهرين الهلاليين ، فلو تكرر الدم على نسق واحد في الشهر الأوّل والعاشر ولم تر بينهما دما أصلا كفى في حصول العادة لصدق عنوان توالي الحيضتين ، ويكفي أيضا في حصول عادة العدد رؤية الدم مرتين بعدد واحد في شهر واحد . نعم في حصول عادة الوقت تحتاج إلى حيضة ثالثة بأن ترى الدم ثلاثة مثلا والطهر عشرة ثمّ الدم ثلاثة ، ثم الطهر عشرة ثمّ الدم ثلاثة فتصير في هذه المرّة ذات ، عادة وقتيّة أيضا لاستقرار وقتها في اليوم الحادي عشر من الطهر فترجع إليها في المرّة الرابعة . ولو رأت شهرا ثلاثة وشهرا أربعة وشهرا خمسة ثمّ دارت عليها الدورة الثانية أيضا بهذا الترتيب تحقّق لها العادة المركبة . نعم لو رأت شهرين ثلاثة وشهرين أربعة ثم رأت بهذا الترتيب نوبة أخرى ففي حصول العادة المركبة إشكال لاحتمال كون كل شهرين ناسخين لما تقدّمهما . نعم لو تكرّر مرارا عديدة بحيث استقرّ لها العادة العرفية بهذا النظم والترتيب اندرجت حينئذ في من تعرف أيّامها بالنسبة إلى هذا المركب ، وهل يكفي الأقل المتكرر في العدد الزائد والناقص في حصول العادة بالنسبة إلى العدد الناقص ، وكذا الكلام في الوقت المشترك بين الوقتين المختلفين ، الظاهر العدم وذلك لعدم صدق تكرّر الدم على نسق واحد فيكون الأخذ بذلك القدر الجامع أخذ بقرء واحد وقد سنّ لها النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم الأخذ بالأقراء لا القرء الواحد ، ولو كان في الدمين المتكررين نقاء متخلَّل إمّا في أحدهما أو في كليهما إمّا على نسق واحد أو بالاختلاف فهل تحصل العادة في المجموع من أيّام الدم والنقاء أو أنّ العبرة