الشيخ محمد علي الأراكي

212

كتاب الطهارة

بخصوص أيّام الدم ، الظاهر الأوّل فإنّه بعد محكومية النقاء شرعا بالحيضية لا بدّ من احتسابه من العدد ولا يضر تفاوت الدمين فيه باتحاد النسق بينهما كما لا يضر تفاوتهما في لون الصفرة والحمرة باتحاد نسقهما بعد كون كل منهما محكوما بالحيضية شرعا بقاعدة الإمكان . والأقوى حصول العادة بالتميز كما لو استمر بها الدم في شهرين وكان خمسة من أوّلهما واجدة للصفات إذ المستفاد من أخبار الصفات أنّ الشارع جعلها أمارة على الحيضية شرعا فتندرج المرأة بواسطة قيام هذه الأمارة عندها مرتين متواليتين في موضوع من تعرف أيامها ، كما أنّ المستفاد من دليل قاعدة الإمكان أيضا أنّ الشارع جعل إمكان الحيض أمارة على الوقوع فيكفي في حصول العادة إحراز حيضية الدمين المتكررين بالقاعدة أيضا ، والعجب من بعض الأجلَّة الإعلام حيث صدر منه خلاف ذلك في مسألة الصفات . مسألة : لا إشكال في أنّ ذات العادة الوقتية تترك العادة بمجرّد الرؤية إذا رأت في الوقت أو قبله أو بعده على وجه يصدق تعجيل الوقت أو تأخّره ، وتدل عليه بعد الإجماع قوله - عليه السّلام - في مرسلة يونس القصيرة : « فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض » « 1 » إنّما الإشكال فيما لو رأت قبل الوقت لا على الوجه المذكور أو بعد الوقت وفي ذات العادة العددية فقط وفي المبتدئة والمضطربة . ومجمل الكلام في جميع هذه الأقسام أنّ مقتضى العلم الإجمالي بتوجه إحدى وظيفتي الحائض والمستحاضة لزوم رعاية كلتيهما وأصالة عدم الحيض معارضة

--> « 1 » - الوسائل : باب 12 ، من أبواب الحيض ، ح 2 .