الشيخ محمد علي الأراكي

21

كتاب الطهارة

ومضمرة سماعة ، قال : سألته عن امرأة ترى الدم في الحبل ؟ قال : « تقعد أيامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدم على الأيام التي كانت تقعد ، استظهرت بثلاثة أيام ، ثمّ هي مستحاضة » . ( 1 ) هذا ما ذكروه من الأخبار الدالة على الاجتماع ، وهي كما ترى صريحة في ذلك . وأمّا الوجوه التي تمسّك بها [ : الآخرون ] لعدم الاجتماع : فمنها : أصالة عدم الحيض وقد عرفت محكوميتها بأصالة بقاء التخلَّق . ومنها : الإجماع على صحّة طلاق الحامل ، وعدم صحّة طلاق الحائض ، ينتج أنّه ليس شيء من الحامل بحائض ، وفيه أنّه من الممكن أن يكون هذا تخصيصا في دليل عدم صحّة طلاق الحائض ( 2 ) ، كما هو الحال في غير المدخولة ، فإنّها أيضا كالحامل في كونها من اللواتي يصح طلاقهن في كل حال ، مع أنّها تحيض بلا كلام ، فكما يكون هذا الحكم فيه تخصيصا ، فمن الممكن ذلك في المقام . ومنها : بعض الأخبار مثل رواية السكوني ، عن جعفر عن أبيه - صلوات الله عليهما - أنّه قال : « قال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم : ما كان الله ليجعل حيضا مع الحبل ، يعني أنّها إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة ، إلَّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » . ( 3 )

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 2 ، باب 30 ، من أبواب الحيض ، ص 578 ، ح 11 . ( 2 ) - المصدر نفسه : ج 15 ، ب 8 ، من أبواب مقدمات الطلاق ، ص 276 ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر نفسه : ج 2 ، ب 30 ، من أبواب الحيض ، ص 579 ، ح 12 .