الشيخ محمد علي الأراكي

201

كتاب الطهارة

في الشهر حيضا واحدا ، أو يقول بكونها حيضات متعددة . فعلى الأوّل يلزم كون الحيض الواحد خمسة عشر يوما وعلى الثاني يلزم عدم فصل أقلّ الطهر بين الحيضتين . فاللازم حمل الرواية على المرأة التي لم تستقر لها عادة واشتبه عليها الحال فإنّها تبني عند رؤية الدم الأوّل بالحيضية لقاعدة الإمكان ، لعدم علمها بلحوق الدم الثاني ، وكذلك تعمل بالقاعدة عند رؤية الثاني لعدم علمها بلحوق الثالث وهكذا إلى آخر الشهر ولا يضر العلم الإجمالي الحاصل بعد رؤية الدماء وذلك لما تقرر في الأصول من أنّ العلم الإجمالي الحاصل بعد فوت أحد أطرافه لا يضر بإجراء الأصل العملي في الباقي ، وسيجئ تتمة الكلام إن شاء الله عند التعرض لقاعدة الإمكان . مسألة : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الخارج بعد سنّ اليأس ليس بحيض كالخارج قبل بلوغ التسع ، وإنّما الإشكال والخلاف في تعيين حدّ اليأس ، والأقوى أنّه الخمسون في غير القرشيّة والستون فيها ، لمرسلة ابن أبي عمير الَّذي مراسيله كالمسانيد ، عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلَّا أن تكون امرأة من قريش » « 1 » ، وبها يقيد إطلاقات الخمسين والستين وإن بعد التقييد في الثاني ، لكن لا محيص عنه في مقام الجمع كما هو واضح ، والمراد بالقرشية من انتسب إلى نضر بن كنانة بن خزيمة أحد أجداد النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم بالأب ، ولا يكفي الانتساب بالأمّ ، فإنّه لا يقال فلان من قريش إلَّا إذا انتسب إليهم بالأب ، نعم قد يقال للمنتسب بالأمّ أنّه قرشي بنحو المسامحة فإنّ النسبة يكتفى

--> « 1 » - الوسائل : باب 31 ، من أبواب الحيض ، ح 2 .