الشيخ محمد علي الأراكي
200
كتاب الطهارة
ما إذا رأته بعد العشرة قبل فصل أقل الطهر فيتعيّن حملها على عشرة الطهر ، وحينئذ فيستفاد من إطلاق الصدر كلتا الدعويين لشموله ما إذا كان أيّام الدم المرئي قبل العشرة مع أيّام النقاء أزيد من العشرة مع عدم ازديادها عنها بدونها ، وفيه : عدم الدلالة في الرواية على شيء من الدعويين أمّا على الأولى فلأنّ الحكم في الرواية مبني على الفراغ عن حيضية الدم الأوّل الَّذي اعتبر العشرة بالنسبة إليه ، فلا يمكن كشف الحال في شروط حيضية ذلك الدم نفيا وإثباتا بهذه الرواية إلَّا بالدّور . وأمّا على الثانية فلأنّه كما لا يمكن الأخذ بإطلاق الذيل لو حملنا العشرة على عشرة الحيض ، كذلك لا يمكن الأخذ بإطلاق الصدر لو حملناها على عشرة الطهر لشموله ما إذا ازداد أيّام الدم فقط عن العشرة فلا بدّ على كلّ من الحملين من القول بالإهمال في إحدى الفقرتين ومعه يسقط عن صلاحية الاستدلال . واستدل أيضا على دعواه الثانية بموثقة يونس بن يعقوب قال : قلت للصادق - عليه السّلام - المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال - عليه السّلام - : تدع الصلاة . قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : - عليه السّلام - تصلَّي . قلت : إنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال - عليه السّلام - : تدع الصلاة قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تصلَّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر فإن انقطع عنها الدم وإلَّا فهي بمنزلة المستحاضة . « 1 » وقريب منها رواية أبي بصير ، وفيه أنّه إمّا يقول بكون جميع أيّام الدم المتفرق
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 6 ، من أبواب الحيض ، ح 2 .