الشيخ محمد علي الأراكي

196

كتاب الطهارة

واستدل لعدم اعتبار التوالي في الثلاثة الَّتي هي أقلّ الحيض ، بمرسلة يونس الآتية وهي وإن كانت صحيحة صريحة في ذلك ولكن لا تزيدها صحتها وصراحتها إلَّا وهنا وذلك لإعراض معظم الأصحاب عنها ، وهذه المرسلة هي عمدة المستند للقول الثالث أيضا وهو التفصيل بين الطهر المتخلل بين الحيضتين ، فيعتبر أن لا يكون أقلّ من العشرة ، والطهر المتخلل بين أبعاض حيضة واحدة فلا يضر كونه أقلّ من العشرة ، ولكن دلالتها على ذلك محلّ تأمّل فالأولى نقلها بعينها حتى يتبيّن الحال . فنقول : روى يونس عن بعض رجاله عن الصادق - عليه السّلام - قال : أدنى الطهر عشرة أيّام وذلك أنّ المرأة أوّل ما تحيض ربّما كانت كثيرة الدم ويكون حيضها عشرة أيّام ، فلا تزال كلَّما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيّام ، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيّام ارتفع حيضها ولا يكون أقل من ثلاثة أيّام . فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمر بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض . وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلَّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام ، فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتّى يتم لها ثلاثة أيّام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ، وإن مرّ بها من يوم رأت عشرة أيام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الَّذي رأته لم يكن من الحيض إنّما كان من علَّة إمّا من قرحة في جوفها وإمّا من الجوف ، فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين الَّتي تركتها لأنّها لم تكن حائضا فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين ، وإن تمّ لها ثلاثة أيّام فهو من الحيض وهو أدنى الحيض ولم يجب