الشيخ محمد علي الأراكي

197

كتاب الطهارة

عليها القضاء ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام ، فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيّام ثمّ انقطع الدم اغتسلت وصلَّت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيّام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، فإن رأت الدم من أوّل ما رأت الثاني الَّذي رأته تمام العشرة أيّام ودام عليها عدت من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني عشرة أيّام ، ثمّ هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة وقال : كلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض . « 1 » ولا يخفى أنّ الظاهر من قوله في الصدر : « وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام » ، كون العشرة مبدوّة من أوّل رؤية الدم لا من حين انقطاعه ، وبضميمة قوله : « أدنى الطهر عشرة أيّام » يحكم بكون النقاء المتخلل في ضمن هذه العشرة حيضا فيطابق المشهور من هذه الجهة ، ولكن ينافيه قوله في الذيل : « فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيّام ، فذلك من الحيض » ، حيث إنّ ظاهره كون العشرة مبدؤه من حين الانقطاع ، فيظهر منه أنّ الطهر الَّذي لا يكون أقل من عشرة إنّما هو الواقع بين الحيضتين لا ما وقع بين أبعاض حيضة واحدة . وحينئذ لا بدّ إمّا من رفع اليد من ظاهر الفقرة الأولى بجعل مدخول من خارجا عن العشرة المحدودة ، فيكون مبدأ العشرة مما بعده حتى يطابق الفقرة الثانية ، فتصير الرواية دليلا على التفصيل المذكور ويكون المراد من قوله : وهو أدنى الحيض أدناه سيلانا وإن كان أكثره حكما في بعض الصور . وإمّا من رفع اليد من ظاهر الفقرة الثانية بحمل قوله : ولم يتم لها من يوم

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 11 ، من أبواب الحيض ، ص 554 ، ح 2 .