الشيخ محمد علي الأراكي
193
كتاب الطهارة
الاختبار في مورد وجوبه وصلَّت وصادفت عدم حيضها فالظاهر صحة صلاتها إذا أتت برجاء الواقع وعنوان الاحتياط لأنّ وجوب الفحص والاختبار إنّما هو طريقي بمناط إدراك الواقع وليس له نفسيّة وموضوعية . وبعبارة أخرى : إنّما هو في طريقي بمناط إدراك الواقع وليس له نفسيّة وموضوعية . وبعبارة أخرى : إنّما هو في مقابل الأصول المرخصة من الموضوعية والحكمية لا في مقابل الاحتياط كما هو واضح . ولو اشتبه بدم القرحة فالمشهور أنّه يجب عليها الاختبار بالاستلقاء على ظهرها ثم رفع رجليها ثم إدخال الإصبع الوسطى فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو حيض وإن خرج من الأيمن فهو من القرحة ، لما رواه الشيخ - رحمة الله عليه - في التهذيب عن محمد بن يحيى رفعه عن أبان قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السّلام - : فتاة منّا بها قرحة في فرجها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ؟ فقال - عليه السّلام - : مرها فلتستلق على ظهرها ثمّ ترفع رجليها ثمّ تستدخل إصبعها الوسطى فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة . « 1 » ولكنّه مشكل لأنّ الكليني - رحمة الله عليه - روى هذه الرواية بعينها ولكنّه روى مكان الجانب الأيسر الجانب الأيمن ، ومكان الجانب الأيمن الجانب الأيسر ، وليس الباب باب الروايتين حتى يقال بأنّ الشهرة الفتوائيّة توجب وهن الرواية الَّتي أعرض عنها المشهور وسقوط أصلها الجهتي فتبقى الرواية الأخرى سليمة عن المعارض ، للقطع باتحاد الرواية وانّ الاختلاف إنّما هو في النسخة وفي مثله لا تؤثّر الشهرة الفتوائية شيئا كما أنّه لا وجه للرجوع إلى الأخبار العلاجية لا ترجيحا
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 16 ، من أبواب الحيض ، ص 560 ، ح 2 .