الشيخ محمد علي الأراكي
19
كتاب الطهارة
السابقة حيض ، وليس الحمل مانعا له عن هذا الحكم . وأمّا اللغة فلأنّ الحيض بحسبها إمّا سيلان الدم ، أو الدم السائل ، أو السيل المطلق ، أو المقيد بكونه بقوة ، على اختلاف التفاسير ، ولا إشكال في أنّ الجميع صادق على ما تراه المرأة في حال الحمل بقوة . ويحتمل قويا أن لا يكون الاستحاضة عند اللغة موضوعا على حدة غير الحيض ، وإنّما أفردها عنه الشرع ، وعليه فلا خفاء في صدق الحيض هنا لغة . والثالث : عمومات ترك الصلاة أيام أقرائها ولكن هذه لا تفيد إلَّا بعد إحراز كون ما بعد الحمل أيّام الأقراء ، وهو أوّل الكلام ، فالأولى جعل هذا من تتمة سابقه . الرابع : الأخبار المستفيضة بل المتواترة مثل صحيحة ابن سنان : أنّه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة ؟ فقال : « نعم إنّ الحلبي ربّما قذفت بالدم » . ( 1 ) ونحوها موثقة أبي بصير ، وصحيحة ابن الحجاج : عن الحبلى ترى الدم وهي حامل ، كما كانت ترى قبل ذلك في كل شهر ، هل تترك الصلاة ؟ قال : « تترك الصلاة إذا دام » ( 2 ) والظاهر أنّ المراد بدوامه عدم انقطاعه قبل ثلاثة أيّام . وصحيحة ابن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - : عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر ؟ قال : « تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع
--> ( 1 ) الوسائل : ج 2 ، باب 30 ، من أبواب الحيض ، ص 576 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 577 ، ح 2 .