الشيخ محمد علي الأراكي

176

كتاب الطهارة

وسلمنا أيضا كون الأولياء أعظم رتبة من القرآن المنزّل ، إلَّا أنّه لم لا يجوز أن يكون علو الرتبة على الوجه المخصوص منشأ لاحترام على نحو خاص ، لم يكن محل لذاك النحو في محترم آخر ولو كان أعلى بمراتب ، ألا ترى أنّ احترام توقيع صادر من والي البلد لدى العرف يكون بالتقبيل والوضع على العين ، ولكن ليس هذا احتراما لشخص الوالي ، بل احترامه بسنخ آخر ، فمن الممكن أن يكون للقرآن خصوصية اقتضت هذا النحو من الاحترام ، ولم يكن هذه الخصوصية في الأسماء الشريفة ، فليس في البين مناط قطعي تطمئن النفس به . وأمّا الثالث : فالمستفاد من الآية دخل شيئين أو ثلاثة أشياء الكرامة والكون في الكتاب المكنون ، بل يمكن أن يقال بدخل وصف القرآنية أيضا ، ومن هنا يمكن الخدشة في قياس سائر الكتب السماوية بالقرآن ، فانّ الحكم لم يترتب على كتاب الله ، بل على القرآن الموجود في الكتاب المكنون ، مع أنّه ربما احتمل أن يكون ألفاظ سائر الكتب من نفس الأنبياء ، وكون المعاني والمطالب ملقاة من الله تعالى والله العالم . مسألة : ومن جملة المحرمات على الحائض قراءة سور العزائم واستدل على هذا الحكم بروايات لم يذكر فيها سوى لفظ السجدة استثناء من جواز القراءة من القرآن ما شاءت ، وهذه اللفظة مردّدة بين نفس آية السجدة وسورتها ، ولا يمكن القطع باستظهار الثاني بملاحظة أنّ هذه اللفظة صارت علماء للسور الأربع تسمية بأشهر الألفاظ ، مثل البقرة ، وآل عمران ، ونحوهما إلَّا أنّه قد نقل في الوسائل وغيره عن معتبر المحقّق انّه أفتى أوّلا بحرمة قراءة سور العزائم الأربع ، ثمّ قال : وروى ذلك البزنطي في جامعه ، وكذا وقع التصريح بهذا المضمون في