الشيخ محمد علي الأراكي
177
كتاب الطهارة
الفقه الرضوي . وربّما يخدش في عدّ الأوّل من الرواية بأنّه مذكور في كتاب فتوائي وبناؤه على الاستنباط ، فلعلَّه كان في رواية البزنطي أيضا لفظ السجدة وفهم المحقّق منه السور الأربع ، والرواية عبارة عمّا لم يجئ فيه مثل هذا الاحتمال : بأن أحرز كون بناء الراوي على مجرد نقل ما سمعه من دون تغيير وتصرّف فيه حسب استنباطه ورأيه فيسقط بذلك عن درجة الرواية . والظاهر عدم ورود الخدشة بشهادة أنّ المحقّق خصّ المضمون الذي ذكره برواية البزنطي ، ولو كان ما ذكره على سبيل الاستنباط وفهم السور الأربع من لفظ السجدة لكان رواية البزنطي مشتركة في ذلك مع الروايات الأخر ، وظاهر المحقّق انّ هذا ممّا يتفرّد به رواية البزنطي وبهذا يصح عدّه من باب الرواية . نعم يقع الكلام حينئذ في رجال السند ، فالبزنطي من الأجلَّاء ولا كلام فيه وفيه الحسن بن زياد الصيقل والمثنّى ، وذكر في المستدرك رواية أربعة من أصحاب الإجماع من الأوّل ، وكذا ذكر في الثاني أيضا قريبا من ذلك ، وإذن فالرواية من حيث السند تبلغ حدّ الاعتبار ، وحينئذ لا بد من التكلَّم في دلالته . فنقول : ربما يقال : إنّ السورة اسم لمجموع الآيات من أوّلها إلى آخرها فلا يصير دليلا على حرمة آية واحدة حتى نفس آية السجدة أيضا . ويمكن أن يقال : بأنّ النواهي المتعلَّقة بالمركبات عند العرف ظاهرة في التعلَّق بالأجزاء . وقد ذكر ذلك شيخنا المرتضى في ما كتبه في المكاسب المحرّمة في ذيل عنوان تصوير الصورة الحيوانية ، فذكر ما حاصله : أنّه لو اشتغل بتصوير الصورة إلى الوسط ثمّ بدا له في إتمامه ، فهل ما صوّره يكون حراما أو تجرّيا ؟ ثمّ