الشيخ محمد علي الأراكي

112

كتاب الطهارة

على الانقطاع ، يعني : لو كان غير منقطع ما شك في حيضيته ، فعلى هذا لا إطلاق لها بالنسبة إلى المعتادة خمسا ، إذا انقضى الخمس واستظهرت بثلاثة فصار ثمانية ، ثمّ انقطع الدم ظاهرا مع احتمال بقائه في الباطن في التاسع فلا يشرع في حقّها الاستبراء ، إذ لو كان الدم في الظاهر كان محكوما بعدم الحيضية ، كما أنّه لو قلنا باستحباب الاستظهار كان عمل الاستبراء في أيامه مستحبا ، ومن هنا ظهر ما في عبارة من عبّر بما ظاهره الإطلاق لما بعد الاستظهار مع قوله باستحبابه . وحق العبارة أن يقال : لو انقطع الدم لدون عشرة مع احتمال بقائه في الباطن ، وكان بحيث لو ظهر في الخارج كان محكوما بالحيضية وجب الاستبراء بإدخال القطنة ، فإن خرجت نقية وجب الغسل ، وإن خرجت متلطخة فالمبتدئة ومن لم تستقر لها عادة تصبر ان ما دام خروج القطنة متلطخة ، إلَّا أن تمضي العشرة وكذا من له العادة عشرا ، وأمّا من له عادة أقل منها تصبر أيضا ما دام التلطَّخ ما لم تخرج عن العادة وجوبا ، وبعدها ما لم ينقض الاستظهار استحبابا على القول بالاستحباب ، وعلى القول بالوجوب في كليهما وجوبا ، وأمّا بعدهما فليس بواجب ولا مستحب بل يحكم بالاستحاضة . ثمّ إنّ في أخبار الاستبراء احتمالات : الأوّل : الإرشاد بمعنى أنّ المراد الإرشاد إلى عمل كان فائدته خروج الغسل وسائر العبادات عن معرضية الفساد واللغوية ، وعن كونها بحيث ربما ظهر فسادها بانكشاف وقوعها في حال الحيضية ، وكذا الصون عن وقوع أعمال وظيفة الحائض على تقدير اختياره باستصحاب الحيض في غير المحل ، لانكشاف الطهر حينه في المستقبل . والحاصل كأنّه قال : إن أردت أن لا يقع عملك متزلزلا وقابلا لأن ينكشف