الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
99
الطفل بين الوراثة والتربية
نفسه بمستوى الأطفال ويتكلم بلغة يفهمونها » . « إنكم إذا كلفتم أنفسكم هذا العناء . . . فحدثتم أطفالكم حول شؤونهم الخاصة ، وأفكارهم وآمالهم ، وما ينوون القيام به ، فطالما حصلتم على معلومات نافعة وقيّمة » . « هذا الاستئناس بروح الطفل ، مضافاً إلى أنه يمنعكم من اتخاذ قرارات عاجلة وأحكام غير مدروسة في حقهم ، يسمح لكن أن تحلوا كثيراً من المسائل المهمة في حياة الأحداث » ( 1 ) . استحباب اللعب مع الطفل : لقد اهتم أئمة الإسلام بهذا الأمر التربوي العظيم وأوصوا المسلمين بإرشادات مهمة في هذا الصدد . إن اللعب مع الأطفال من الأمور المستحبة في الشريعة الإسلامية ، وقد أورد علماء الحديث نصوصاً كثيراً في كتبهم تحت عنوان ( استحباب التصابي مع الولد وملاعبته ) نذكر هنا نبذة منها : - 1 - قال النبي صلّى الله عليه وآله : « من كان عنده صبي فليتصاب له » ( 2 ) . 2 - عن الأصبغ بن نباته قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : من كان له ولد صبا » ( 3 ) . 3 - قال النبي صلّى الله عليه وآله : « رحم الله عبداً أعان ولده على بره ، بالإحسان إليه ، والتألّف له ، وتعليمه ، وتأديبه » ( 4 ) . وإذا نظرنا إلى طائفة أخرى من الروايات وجدنا أنها تؤكد على استحباب إدخال السرور على قلب الطفل بشتى الوسائل : باللعب معه ، جلب الملابس الجديدة له ، وأخذه للنزهة وما شاكل ذلك .
--> ( 1 ) ما وفرزندان ما ص 45 . ( 2 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 5 ص 126 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 626 .