الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
71
الطفل بين الوراثة والتربية
الاجتماعية . أنه يحس بأن هذه الآداب والقواعد تسهل ارتباطه بالمحيط الذي يعيش فيه دون الاضرار بحريته إذن فهو ينقاد لها بكل رغبة وارتياح . ان احترمتموه فهو يستمر على إحترامكم أيضاً » . « إذا وجد أنكم لا تسخرون منه عندما يصارحكم بأفكاره ويتباحث معكم بشأنها ، ولا تعترضون عليه في كل آن ، فلا يملك دليلاً على تخلفه ومن النادر أن يخرج على تعاليمكم » . « ولأجل هذا النظام فإنه يحترم الآخرين ويجعل نفسه محترماً في نظر الآخرين وتكون له روابط طيبة مع كل أحد . لأنه يعطي كل شخص حقه حتى يستطيع أن يطالب بحقه » ( 1 ) . إن الآباء والأمهات الذين يتذكرون كلام رسول الله دائماً حيث يقول : « أكرموا أولادكم ، وأحسنوا آدابكم » ويطبقونه في كل حين ، يستطيعون تربية أطفال شرفاء ذوي شخصية ، وتدريبهم على الصفات الفاضلة والسلوك المحبذ . تحقير الطفل : يجب أن نعترف - بكل أسف - بما يجري في بلادنا تجاه الأطفال من التحقير على خلاف تعالي الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله . فإن أكثر الآباء لا يهتمون برعاية احترام أطفالهم ، ويوجدون في نفوسهم عقدة الحقارة من حيث يعلمون أو لا يعلمون . وعلى سبيل المثال أذكر لكم بعض النماذج التي شاهدتها من قريب ، وربما لاحظها السادة الحاضرون أيضاً . 1 - من المتداول في الحفلات والمجالس أن تبعث بطاقات للكبار فقط . بعض الآباء يصحبون معهم أولادهم الذين في السن الثامنة أو العاشرة - وهؤلاء يملكون نفوساً حساسة - من دون دعوة ، وبهذا العمل فإنهم يلقنونهم الذلة والحقارة ، ويفهمونهم بصورة غير مباشرة أنهم لا يليقون للدعوة . لا بد أنكم
--> ( 1 ) چه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص 71 .