الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

370

الطفل بين الوراثة والتربية

إن أساس العلاج في مثل هذه الحالة يستند إلى إجراء محاسبتين ، ويتطلب الإجابة على سؤالين : الأول - من أين حصل القلق ونشأ الشعور بالحقارة ؟ الثاني - ما الذي يجب اتباعه لعلاج القلق وحل عقدة الحقارة ؟ لو لم تكن في ضمير التاجر علل خفية أخرى للقلق والشعور بالحقارة لكانت الإجابة على السؤال الأول واضحة جداً . إنه فقد ثروته وبما أنه كان تاجراً محترماً في يوم ما ، واليوم أصبح معدماً فإنه يتألم كثيراً . أما الإجابة على السؤال الثاني فهي عبارة عن أن اليأس يجب تبديله إلى رجاء ، ويجب تقوية روحه المندحر . . . يجب دفعه للنشاط والعمل من جديد للحصول على الثروة ، حتى يسترجع عزه ومنزلته في أنظار الناس . يبقى الموضوع الدقيق وهو كيفية السيطرة على روح المريض ، وتبديل اليأس في نفسه إلى رجاء . إن علماء النفس يعمدون في هذه الموارد إلى الأساليب العلمية البحت ويوحون إلى التاجر المتدهور أن اليأس عامل كبير في جلب التعاسة لصاحبه . كن رجلاً ، شدد عزمك ، أبدأ العمل والنشاط من جديد ، حاول استرداد ثقة الناس بك . . ثم يذكرون له بعض القصص عن أشخاص تدهورت أوضاعهم ثم تداركوا ذلك وبدأوا العمل ونجحوا نجاحاً منقطع النظير . ثم يقولون له : إنك تستطيع أن تقتدي بهؤلاء وتسير على ما ساروا عليه وتحصل على النجاح الباهر : أما الأئمة عليهم السلام فإن لهم بالإضافة فإن لهم بالإضافة إلى المنطق العلمي في معالجة هذه المشاكل ، أسلوباً آخر يعتمد على الإتكال على الله واستمداد العون منه . لقد كان أبو طيار من تجار الكوفة . وتدهور وضعه المالي مرة . فذهب إلى المدينة وتشرف بلقاء الإمام الصادق عليه السلام ، وذكر حالته وطلب من الإمام علاجاً لذلك . إن أول سؤال بدأ به الإمام عليه السلام هو أنه هل عندك حانوت في السوق ؟