الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

337

الطفل بين الوراثة والتربية

الحرّ أو البرد . . . الشخص الذي يهرب من وجه الوحوش المفترسة ، والحشرات المؤذية . . . الموجود الذي كله ضعف وعجز . . . لا يمل : العظمة الحقيقية والكبرياء الواقعية حتى يدعوه ذلك : إلى التجبر والتبختر . فإذا عرف الانسان حدّه ، وأدرك : حقيقته ، ولم يتجاوزها . . . فإنه لا يصاب بداء التكبر والغرور أبداً ، ولا ينظر إلى عباد الله نظرة الاستخفاف والاحتقار ! وعلى العكس فان الانسان الذي جهل حدّه ، لا يرى في الوجود أحداً غير نفسه . ولا يفكر في شيء غير ارضاء ميوله وتحقيق مصالحه الشخصية . . . انه لا يقيم وزناً لسعادة المجتمع . ولذل : فلا يتورع من الاقدام على الجرائم العظيمة . « ان موضوع الميول الشخصية التي نعبّر عنها بالغرور والأنانية عبارة عن وجودنا بكلا شطريه : الجسمي والنفسي وإذا كانت الميول الاجتماعية تدعونا إلى نشاطات لصالح المجتمع وتحقق الخير والنفع للجميع ، فإن الميول الفردية تهمل شأن المجتمع تماماً . إنها لا تنظر في نشاطاتها إلا إلى وجود الفرد ومنافع ( الأنا ) فقط ، فيتذكر حقوقه جيداً لكنه ينسى واجباته . عندئذ يظهر الإجرام بصورة مختلفة من الميول الفردية كالتكبر ، والاهتمام بالذات ، والرغبة في الحصول على الثروة ، وغير ذلك . إن المتيقن هو أن جميع هذه الميول تنبع من حب الذات وعبادة الشخصية ، وهي التي تدفع الفرد إلى التضحية بالآخرين في سبيل نفسه » ( 1 ) . النصائح المناسبة : من الخدمات العظيمة التي يقوم بها الرجال العظماء والساهرون على

--> ( 1 ) جه ميدانيم ؟ جنايت ص 17 .