الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

332

الطفل بين الوراثة والتربية

المتراكمة التي لم تصبح جزء من شخصية جزء من شخصية الإنسان بعدُ ، ولا تستطيع أن تصبح جزء من شخصيته بواسطة إجراء تحوير شكلي أو ظاهري . . . لأن العقد مؤلمة جداً ، والصراع دائب بينها وبين روح الفرد . هذه الخواطر الروحية المتراكمة قد تنشأ في الإنسان نتيجة لتجارب مختلفة ، فبدلاً من أن يطردها من دماغه أو ينسى شعوره الخاص نحوها يودعها في ضميره الباطن وفي زاوية اللا شعور ثم يتذكرها بالتدريج . في حين أن تجددها يبعث الألم والقلق في صاحبها » ( 1 ) . أمارة النقص : إن الأنانية التي يتّسم بها الأفراد المغرورون والمتكبرون ، لهي أمارة على النقص المعنوي وانخفاض المستوى الأخلاقي عندهم . إن هؤلاء الأفراد يصابون بعقد الحقارة عندما يجدون أن المجتمع لا يعير اهتماماً لتواقعاتهم الفارغة ، وعندما يرون نتائج فشلهم صريحة في تحقير الأفراد إياهم . لقد قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك : « كفى بالمرء منقصةً أن يعظم نفسه » ( 2 ) . وعنه عليه السلام : « كفى بالمرء غروراً أن يثق بكل ما تسول له نفسه » ( 3 ) . وعنه أيضاً : « من سأل فوق قدره ، استحق الحرمان » ( 4 ) . حل العقد النفسية : إن مرض هذا الإنسان ناشىء من نفسه ، وعلاجه بيده . إنه لو استعان بالعقل والمنطق ، وتنبه إلى فساد التربية التي درجع عليها ، وزكى نفسه

--> ( 1 ) عقده حقارت ص 29 . ( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 558 . ( 3 ) نفس المصدر ص 558 . ( 4 ) المصدر السابق ص 665 .