الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

32

الطفل بين الوراثة والتربية

لقد جاء الأنبياء ، والقسم الأهم من واجباتهم يتمثل في إحياء الفطريات عند الإنسان ، يدعون الناس إلى الصدق ، ويحذرونهم من الكذب بشدة . إن الإسلام يعتبر الكذب عاملاً هداماً للإيمان ، ويعده أفظع من كثير من المعاصي الكبيرة . 1 - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إن الكذب هو خراب الإيمان » ( 1 ) . 2 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يجد عبدٌ طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده » ( 2 ) . 3 - وعن الرسول الأعظم ( ص ) : « قال رجلٌ له صلّى الله عليه وآله : المؤمن يزني ؟ قال : قد يكون ذلك . قال : المؤمن يسرق ؟ قال : قد يكون ذلك . قال : يا رسول الله ، المؤمن يكذب ؟ قال : لا ، قال الله تعالى : ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون ) ( 3 ) . 4 - وعن الإمام الرضا عليه السلام : « سئل رسول الله : يكون المؤمن جباناً ؟ قال : نعم . قيل : ويكون بخيلا ؟ قال : نعم ، قيل : ويكون كذاباً ؟ قال : لا » ( 4 ) . أسوأ من كل سوء : 5 - عن الإمام الصادق عليه السلام : « قال أمير المؤمنين : ولا سوءة أسوأ من الكذب » ( 5 ) يفهم من هذا أنه مهما اشتد قبح الشيء فلا يبلغ قبح الكذب . مما لا شك فيه أن الكذب مخالف للوجدان الأخلاقي الفطري ، وكذلك مخالف للوجدان الأخلاقي التربوي . فالكذب قبيح في نظر جميع الشعوب والأمم في العالم ، وفي تعاليم رسل السماء كافة .

--> ( 1 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 339 . ( 2 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 340 . ( 3 ) سفينة البحار للقمي ص 473 . مادة ( كذب ) . ( 4 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 232 . ( 5 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 100 .