الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
273
الطفل بين الوراثة والتربية
نهاية العمر إلى الغريزة الجنسية . . . إن فرويد وأتباعه يرون أن إلتذاذ الطفل بامتصاص ثدي أمه ، أو مصّ إصبعه يعود إلى جذور جنسية ! « إن الميل الجنسي عند الأطفال يشترك مع الميل الجنسي عند البالغين ، وفي أن هناك طاقة محركة واحدة تغذي الميلين ، ويكفي مع اشتراك الطاقة المحركة هذا لأن نفسر بعض حركات الطفل وأفعاله بتفسير جنسي بحت » . « يميز فرويد في التطور بين مراحل مختلفة ، بمعنى أن الميل الجنسي يظهر في البداية على الفم ويتمثل في الإمتصاص ثم ينتقل إلى الأسنان ويظهر في صورة المضغ » ( 1 ) . لقد تعرضت نظريات فرويد إلى نقد شديد من قبل العلماء والباحثين فقد اعتبروا قسماً من تلك النظريات بعيدة عن الواقع تماماً ، وكتبوا في الردّ عليها بحوثاً مطولة ، ولكنهم يؤمنون بأن شطراً من أفعال الأطفال يعود إلى طبيعة جنسية . « يقول موريس وبز أستاذ جامعة استراسبورغ : إذا حاولنا الإيمان بجميع النظريات التي أوردها فرويد حول القضايا الجنسية فقد ارتكبنا شططاً ما بعده شطط . إنها بحاجة إلى تصفية ضرورية ، وقد بدئ بها في الآونة الأخيرة ، ولكن يشترط في صحتها أن لا نخلط بين المسائل الجنسية ومسائل التناسل , إن ما لا يقبل الإنكار هو أن الطفل - خصوصاً في المرحلة الثانية من حياته - أي ما بين 3 إلى 6 سنوات يشتمل على بعض المبادئ الجنسية وليس هذا خاصاً بالإنسان ، فالجميع يعلمون أن القرد أيضاً يملك في الأعوام السابقة على بلوغه بعض التطلعات الجنسية » ( 2 ) .
--> ( 1 ) انديشه هاي فرويد ص 42 . ( 2 ) چه ميدانيم ؟ بلوغ ص 43 .