الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

249

الطفل بين الوراثة والتربية

عنيف ، وجهد متواصل » ( 1 ) . إن الجانب الكبير من الأمراض النفسية والشعور بالحقارة ناشىء من سوء التربية في دور الطفولة ، فقد يترك السلوك الأهوج للوالدين في نفوس الأطفال أثراً سيئاً إلى درجة أنه يصيبهم بالضعة والدونية ، ويظلون يتجرعون النتائج الوخيمة لذلك مدى العمر ! إن أفضل الأساليب المقترحة لوقاية نشوء هذا المرض هو التربية الصحيحة . على الوالدين أن يعدّا الأطفال منذ الأشهر الأولى لتربية سليمة ورعاية دقيقة حتى لا يصابوا بعقدة الحقارة أصلاً . « بالرغم من أن جميع حركات الطفل انعكاسيه في بداية الأمر . . . ( الضحك ، البكاء ، الأكل ، المشي ، التكلم ) فإنه يجب تنظيم هذه الإنعكاسات . إن كيفية رعاية الوالدين وتغذيتهما لأطفالهما توضح لنا هل أنهما مربيان أم لا . أما أنه هل يجب تطوير الحركات الإنعكاسية وإخضاعها ٌ نعم ، ومنذ الأيام الأولى يجب أن تبدأ هذه التربية . ان البكاء والعويل والتزمت كل ذلك يتصل اتصالاً وثيقاً بالرقابات الأولية ، فإن كانت منحرفة أدت إلى نشوء الطفل على الأخلاق الذميمة والصفات الشريرة » ( 2 ) . المدح والثناء : من الميول الفطرية عند الإنسان ، والتي تظهر منذ أولى أدوار الطفولة وتظل تلازمه مدى العمر ، الرغبة في المدح والثناء من قبل الآخرين . إن كل صغير وكبير يتوقع أن يلاقي استحساناً ومديحاً من قبل الأصدقاء والزملاء في الانتصارات التي يحرزها في الحياة ، والتقدم الذي يناله في كل مرحلة . إن الإستعدادت الباطنية للأفراد تصل إلى مرحلة الفعلية ، وتخرج إلى

--> ( 1 ) ما وفرزندان ما ص 58 . ( 2 ) جه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص 65 .