الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
248
الطفل بين الوراثة والتربية
والخلاصة أن الحياء الذي يمنع الفرد من ارتكاب الذنوب ويلعب دورا مهما في ضمان رعاية القوانين وتطبيقها من الصفات الفاضلة عند الانسان . وكما ذكر الرسول الأعظم فان هذا النوع من الحياء يدل علي قوة العقل ومتانة الشخصية , وهو رمز الضمير الحر والإرادة الرصينة . تنمية الحاء عند الطفل : على الوالدين أن يعودا طفلهما على الحياء منذ الصغر وأن يفهماه قبح الذنب واستياء الناس وبهذا يستطيعا أن يقفا أمام انحرافه وخروجه علي القانون . إن الحياء المذموم أي الخجل المفرط من الصفات الذميمة . وقد عبر الرسول الأعظم عن ذلك بحياء الحمق والجهل . إن عقدة الحقارة قد تنشأ من سوء التربية وقد تستند إلي العيوب الطبيعية أو النقائص الاجتماعية . الخلاصة أن هناك عوامل وعللا كثيرة يمكن أن تؤدي إلى نشوء عقدة الحقارة ، فتبعث الإنسان على الخجل المفرط والحياء التافه . « إن جميع المظاهر الحقيقية أو المجازية للتحقير الذي يحسّ به الطفل في اتصاله بالبيئة التي يعيش فيها يمكن أن تؤدي إلى نشوء هذه العقدة النفسية . يقول الدكتور آلاندي في كتابه ( الطفل المجهول ) : إن قلة ذات اليد واشتمال الملابس الرثة ، ووجود العاهات العضوية ، والمرض ، أو الشعور بالنقص في الأسرة . . . كل ذلك من الأمور التي تلعب دوراً كبيراً في نشوء هذه العقدة وعلى هذا فمن الضروري أن تعار أهمية بالغة إلى جميع هذه العوامل حتى لا تنشأ الشخصية المنحرفة عند الأطفال ، لأن تغيير هذا الوضع الروحي في الفترات التالية يفتقر إلى كفاح