الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
165
الطفل بين الوراثة والتربية
1 - قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « لا تُديموا النظر إلى أهل البلاء والمجذومين ، فإن ذلك يحزنهم » ( 1 ) . 2 - عن الإمام الصادق عليه السلام : « لا تنظروا إلى أهل البلاء فإن ذلك يحزنهم » ( 2 ) . 3 - وعنه عليه السلام : « إسماع الأصم من غير تضجر صدقة هنيئة » ( 3 ) . 4 - وعنه ( ع ) أيضاً : « من نظر إلى ذي عاهة ، أو من قد مُثّل به ، أو صاحب بلاء فليقل سراً في نفسه من غير أن يسمعه : الحمد لله الذي عافاني » ( 4 ) . إن الأعور أو المجذوم يتألم في باطنه ويحس بالحقارة ، فلو أن أحداً أطال النظر إلى عضوه الناقص كان ذلك سبباً في زيادة حزنه وشعوره بالضعة . وكذا الأصم أو ضعيف السمع فإنه يتألم في نفسه ويحس بنقص كبير ، فلو كلمه المتكلم بلهجة شديدة زاد تألمه أما لو كلمه بطلاقة وجه وابتسام ، رافعاً صوته لإسماعه من غير أن يزجره ، فذلك يترك أثراً طيباً في نفسه ، أو يقلل من تأثره الشديد . . . . وقد عرّف الإمام الصادق عليه السلام هذا الفعل بالصدقة الهنيئة . 5 - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ، أو يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، أو يؤذي خليله بما لا يعنيه » ( 5 ) . إن النظر الدقيق المؤذي إلى نقائص الناس لا نفع فيه ، لكنه يسبب في
--> ( 1 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 16 ص 122 . ( 2 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 16 ص 123 . ( 3 ) المصدر السابق ج 16 ص 111 . ( 4 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 209 . ( 5 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 459 .