الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

159

الطفل بين الوراثة والتربية

انهيار الشخصية : إن الحوادث المؤلمة والخواطر المرة التي تحطم شخصية الفرد ، وتوجه ضربة قاصمة إلى أنانيته وغروره الذاتي تؤدي إلى إحساسه بالحقارة . قد يولد الاحساس بالحقارة على أثر الإهانة أو الضرب المبرح ولكنه يزول بعد عدة ساعات أو بضعة أيام . . . في حين توجد عوامل ثابتة ورصينة تتسبب أحياناً في إيجاد الشعور بالحقارة فينفذ هذا الشعور إلى الأعماق ، ثم يتحول إلى عقدة الحقارة ويلازم المريض بصورة مرض مزمن : هناك عوامل وأسباب كثيرة تتسبب في إيجاد هذه العقدة النفسية . من ذلك العاهات العضوية ، والنقائص التربوية . « يرى ( آدلر ) أن عقدة الحقارة توجد في الغالب عند ثلاث طوائف من الأشخاص : 1 - ذوو العاهات العضوية ، أي الأفراد المصابون ينقص عضوي منذ الطفولة . هذا النقص يتسبب في أن يرى الطفل نفسه دون مستوى الآخرين دائما ، وهذا ما يلاحظ بوضوع عند الطفل المصاب بشلل ، فإنه يحرم من اللعب مع مجموعة الأطفال » . « 2 - الأفراد الذين يخضعون منذ الصغر إلى رقابة مشددة من قبل الوالدين ، ويمكن تقسيم هذه الطائفة بدورها إلى صنفين : أ - الأطفال المدللون - وهم الذين يقابلون بالحنان المفرط والعناية البالغة لإنفرادهم واستئثارهم بمحبة الوالدين . ب - الأطفال المكبوتون . وهم الذين يلاقون ضغطاً شديداً ، وكلما حاولوا إثبات وجودهم وجدوا الكبح والقمع من الكبار الذين يضطرونهم للسكوت والتزام الصمت » . « 3 - الأطفال المهملون ، فالأطفال الذين كان نصيبهم من العناية قليلا منذ الصغر يشعرون بأنهم أفراد تافهون في المجتمع ، عديمو