الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

115

الطفل بين الوراثة والتربية

ندرك إدراكاً تاماً أن لا مناص من تجديد أنفسنا » ( 1 ) . « يجب أن لا ينشر العلم لذاته فقط ، ولا لرشاقة وسائله ولا لتألق جماله . وإنما يجب أن يكون هدفه فائدة الإنسان المادية والروحية . كما يجب أن نعطي الإحساسات أهمية تعادل أهمية علم الحركة . . ولا مفر من أن يضم تفكيرنا جميع جوانب الحقيقة » ( 2 ) . رعاية العواطف : إن رعاية عواطف الناس أحد الفصول المهمة في التربية الإسلامية . فهناك مئات الآيات والأحاديث في موضوع الأخلاق الفاضلة والبذيئة في الإسلام ، ورعاية عواطف الناس وحب بعضهم لبعض من المسائل التي أكد الأئمة عليهم السلام عليها كثيراً . فعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف ، والمواساة لأهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض » ( 3 ) . وفي حديث آخر عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تواصلوا ، وتبارّوا ، وتراحموا ، وتعاطفوا » ( 4 ) . هناك ميول مختلفة مودعة في قوام الإنسان : روحه وجسده ، ولكل منها دور فعال في ضمان سعادته . ومن الضروري أن تلبي جميع الميول بالصورة الصحيحة حتى يصل الإنسان إلى الكمال للائق به . إنه لا ينبغي حصر الإنسان في واحد أو طائفة من الميول الخاصة ، وتجاهل سائر الاحتياجات الفطرية . الإنسان بميل طبيعياً إلى الغذاء ويجب إشباع هذا الميل ولكن سعادة الإنسان لا تنحصر في الغذاء ، والإنسان يميل بفطرته إلى الجنس ويجب إشباع هذه الغريزة ولكن قوام الإنسان لا يقوم على الجنس فقط

--> ( 1 ) المصدر السابق ص 212 . ( 2 ) المصدر السابق ص 215 . ( 3 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 175 . ( 4 ) نفس المصدر .