السيد هاشم البحراني

453

البرهان في تفسير القرآن

للمنافقين : إني لأقول من نفسي مثل ما يجيء به « 1 » فما يغير علي . فأنزل الله تبارك وتعالى فيه الذي أنزل » . 3570 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، كان أخا لعثمان من الرضاعة ، قدم إلى المدينة وأسلم ، وكان له خط حسن ، وكان إذا نزل الوحي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعاه ليكتب ما نزل عليه « 2 » ، فكان إذا قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) * يكتب : سميع عليم . وإذا قال : واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يكتب : بصير ، ويفرق بين التاء والياء . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : هو واحد . فارتد كافرا ورجع إلى مكة ، وقال لقريش : والله ما يدري محمد ما يقول ، أنا أقول مثل ما يقول ، فلا ينكر علي ذلك ، فأنا أنزل مثل ما أنزل الله . فأنزل الله على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْه شَيْءٌ ومَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّه ) * . فلما فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة أمر بقتله ، فجاء به عثمان ، وقد أخذ بيده ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ، فقال : يا رسول الله ، اعف عنه . فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم أعاد فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أعاد ، فقال : هو لك . فلما مر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألم أقل : من رآه فليقتله ؟ فقال رجل : كانت عيني إليك - يا رسول الله - أن تشير إلي فأقتله . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الأنبياء لا يقتلون بالإشارة . فكان من الطلقاء » . 3571 / [ 3 ] - العياشي : عن الحسين بن سعيد ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن قول الله : * ( أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْه شَيْءٌ ) * . قال : « نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان بن عفان استعمله على مصر ، وهو ممن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكة هدر دمه ، وكان يكتب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا أنزل الله عليه : فَإِنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * كتب : فإن الله عليم حكيم ، وقد كان ابن أبي سرح يقول للمنافقين : إني لأقول الشيء مثل ما يجيء به هو ، فما يغير علي ، فأنزل الله فيه الذي أنزل » . 3572 / [ 4 ] - عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْه شَيْءٌ ومَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّه ) * ، قال : « من ادعى الإمامة دون الإمام ( عليه السلام ) » . 3573 / [ 5 ] - الطبرسي ، قيل : نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة . وقوله : * ( سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّه ) * نزلت

--> 2 - تفسير القمّي 1 : 210 . 3 - تفسير العيّاشي 1 : 369 / 60 . 4 - تفسير العيّاشي 1 : 370 / 61 . 5 - مجمع البيان 4 : 518 . ( 1 ) في « ط » نسخة بدل : ما يوحى به . ( 2 ) في المصدر : دعاه فكتب ما يمليه عليه رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) من الوحي .