السيد هاشم البحراني

446

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِه [ 83 ] ) * تقدمت الروايات في معناها في قوله تعالى : فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْه اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً « 1 » . قوله تعالى : * ( ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ذِكْرى لِلْعالَمِينَ [ 84 - 90 ] ) * 3548 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن ظريف ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يا أبا الجارود ، ما يقولون لكم في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ » قلت : ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : « فبأي شيء احتججتم عليهم ؟ » قلت : احتججنا عليهم بقول الله عز وجل في عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) : * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى ) * فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح ( عليه السلام ) . قال : « فأي شيء قالوا لكم ؟ » قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ، ولا يكون من الصلب . قال : « فبأي شيء احتججتم عليهم ؟ » قلت : احتججنا عليهم بقوله تعالى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ) * « 2 » . ثم قال : « أي شيء قالوا ؟ » قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول : أبناؤنا . قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يا أبا الجارود ، لأعطينكها من كتاب الله عز وجل أنهما من صلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يردها إلا كافر » . قلت : وأين ذلك ، جعلت فداك ؟ قال : « من حيث قال الله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ ) * « 3 » - الآية ، إلى أن انتهى

--> 1 - الكافي 8 : 317 / 501 . ( 1 ) تقدّمت في تفسير الآيات ( 74 - 81 ) من هذه السورة . ( 2 ) آل عمران 3 : 61 . ( 3 ) النساء 4 : 23 .