السيد هاشم البحراني

447

البرهان في تفسير القرآن

إلى قوله تبارك وتعالى - : وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) * « فسلهم يا أبا الجارود ، هل كان يحل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم . كذبوا وفجروا ، وإن قالوا : لا . فإنهما ابناه لصلبه » . وروى هذا الحديث علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن ظريف بن ناصح ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يا أبا الجارود ، ما يقولون في الحسن والحسين ؟ » وساق الحديث ، إلا أن فيه : « فجعل عيسى من ذرية إبراهيم » وفيه : « فسلهم - يا أبا الجارود - هل كان حل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم . فكذبوا - والله - وفجروا ، وإن قالوا : لا . فهما والله ابناه لصلبه ، وما حرمتا عليه إلا للصلب » وفيه بعض التغيير أيضا « 2 » . 3549 / [ 2 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال الله عز وجل في كتابه * ( ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وإِسْماعِيلَ والْيَسَعَ ويُونُسَ ولُوطاً وكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ومِنْ آبائِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ وإِخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهُمْ وهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * ، * ( أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ والْحُكْمَ والنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ) * فإنه وكل بالفضل من أهل بيته والإخوان والذرية ، وهو قول الله تبارك وتعالى : فإن تكفر بها أمتك فقد وكلنا « 3 » أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به ، فلا يكفرون به أبدا ، ولا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك ، علماء أمتك وولاة أمري بعدك ، وأهل استنباط العلم الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا زور « 4 » ولا بطر ولا رياء » . 3550 / [ 3 ] - أحمد بن محمد بن خالد البرقي : عن أبيه « 5 » ، عن محمد بن سنان ، عن أبي عيينة « 6 » ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ولقد دخلت على أبي العباس ، وقد أخذ القوم مجلسهم ، فمد يده إلي والسفرة بين يديه موضوعة فأخذ بيدي ، فذهبت لأخطو إليه فوقعت رجلي على طرف السفرة ، فدخلني من ذلك ما شاء الله أن يدخلني ، إن الله يقول : * ( فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ) * قوما والله يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، ويذكرون الله كثيرا » .

--> 2 - الكافي 8 : 119 / 92 . 3 - المحاسن : 588 / 88 . ( 1 ) النساء 4 : 23 . ( 2 ) تفسير القمّي 1 : 209 . ( 3 ) في المصدر : وكلت . ( 4 ) في « ط » : ولا وزر . ( 5 ) ( عن أبيه ) ليس في « س » و « ط » ، وما في المتن هو الصواب كما في أكثر الموارد ، انظر معجم رجال الحديث 16 138 . ( 6 ) كذا في « س » و « ط » والبحار 66 : 409 / 3 ، وفي المصدر : عن عيينة ، وقد عدّ كل منهما من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) ، انظر معجم رجال الحديث 13 : 218 و 21 : 268 .