السيد هاشم البحراني
431
البرهان في تفسير القرآن
أسلموا بأعمالهم * ( لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ) * . قال : وقال احتجاجا على عبدة الأوثان : * ( قُلْ ) * لهم * ( أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا ونُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّه ) * . وقوله : * ( كَالَّذِي اسْتَهْوَتْه الشَّياطِينُ ) * أي خدعتهم * ( فِي الأَرْضِ ) * فهو * ( حَيْرانَ ) * وقوله : * ( لَه أَصْحابٌ يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ائْتِنا ) * يعني ارجع إلينا ، وهو كناية عن إبليس فرد الله عليهم ، فقال * ( قُلْ ) * لهم يا محمد : * ( إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدى ) * « 1 » * ( وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * . قوله تعالى : * ( قَوْلُه الْحَقُّ ولَه الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ وهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [ 73 ] ) * 3510 / [ 1 ] - ابن بابويه : قال : حدثني أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ ) * . قال : « الغيب : ما لم يكن ، والشهادة : ما قد كان » . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - تفسير الصور والنفخ فيه في سورة الزمر « 2 » . قوله تعالى : * ( وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيه آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْه اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ 74 - 81 ] ) *
--> 1 - معاني الأخبار : 146 / 1 . ( 1 ) في « ط » : إنّ الهدى هدى اللَّه . ( 2 ) تأتي في تفسير الآية ( 68 ) من سورة الزّمر .