السيد هاشم البحراني
418
البرهان في تفسير القرآن
3467 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم : قال : حدثنا جعفر بن أحمد « 1 » قال : حدثنا عبد الكريم ، قال : حدثنا محمد بن علي ، قال : حدثنا محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّه يُضْلِلْه ومَنْ يَشَأْ يَجْعَلْه عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * . فقال ( عليه السلام ) : « نزلت في الذين كذبوا بأوصيائهم * ( صُمٌّ وبُكْمٌ ) * كما قال الله * ( فِي الظُّلُماتِ ) * من كان من ولد إبليس فإنه لا يصدق بالأوصياء ، ولا يؤمن بهم أبدا ، وهم الذين أضلهم الله ، ومن كان من ولد آدم آمن بالأوصياء فهم * ( عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * » . قال : وسمعته يقول : « كذبوا بآياتنا كلها ، في بطن القرآن ، أن كذبوا بالأوصياء كلهم » . ثم قال : * ( قُلْ ) * لهم يا محمد * ( أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّه أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّه تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * ثم رد عليهم فقال : * ( بَلْ إِيَّاه تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْه إِنْ شاءَ وتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ) * قال : تدعون الله إذا أصابكم ضر ، ثم إذا كشف عنكم ذلك * ( تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ) * أي تتركون الأصنام . وقوله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ) * يعني كي يتضرعوا . ثم قال : * ( فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ ) * يعني فهلا إذ جاءهم * ( بَأْسُنا تَضَرَّعُوا ولكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * فلما لم يتضرعوا فتح الله عليهم الدنيا وأغناهم ، عقوبة لفعلهم الرديء ، فلما * ( فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ) * « 2 » أي آيسون ، وذلك قول الله تبارك وتعالى في مناجاته لموسى ( عليه السلام ) . 3468 / [ 7 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : حدثني أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان في مناجاة الله لموسى ( عليه السلام ) : يا موسى ، إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين . وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجلت عقوبته . فما فتح الله على أحد هذه الدنيا إلا بذنب ينسيه ذلك الذنب ، فلا يتوب ، فيكون إقبال الدنيا عليه عقوبة لذنبه » » . قوله تعالى : * ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِه فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ [ 44 - 45 ] ) *
--> 6 - تفسير القمّي 1 : 199 . 7 - تفسير القمّي 1 : 200 . ( 1 ) في « س » و « ط » : جعفر بن محمّد ، تصحيف ، صحيحه ما أثبتناه من المصدر ، وانظر معجم رجال الحديث 4 : 50 . ( 2 ) الأنعام 6 : 44 . ( 3 ) في المصدر : لذنوبه .