السيد هاشم البحراني

375

البرهان في تفسير القرآن

* ( ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ ) * فأطلق الله عز وجل شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط ، إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين ، ثم قال : * ( فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّه إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِه ثَمَناً ولَوْ كانَ ذا قُرْبى ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّه إِنَّا إِذاً لَمِنَ الآثِمِينَ ) * فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً ) * أي أنهما حلفا على كذب * ( فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما ) * يعني من أولياء المدعي * ( مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّه ) * أي يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما ، وأنهما قد كذبا فيما حلفا بالله * ( لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما ومَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) * . فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به ، فحلفوا فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية وردهما على أولياء تميم الداري * ( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ ) * » . وذكر هذا الحديث علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) بتغيير يسير ، وفيه بعد قوله : * ( تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ ) * يعني صلاة العصر « 1 » . 3354 / [ 2 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * ، قلت : ما * ( آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * ؟ قال : « هما كافران » . قلت : * ( ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ؟ فقال : « مسلمان » . 3355 / [ 3 ] - وعنه : عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله تبارك وتعالى : * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * . قال : « إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم ، جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية » . 3356 / [ 4 ] - وعنه : عن محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن الصلت ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن محمد بن يحيى « 2 » ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * . قال : « اللذان منكم : مسلمان ، واللذان من غيركم : من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن

--> 2 - الكافي 7 : 3 / 1 . 3 - الكافي 7 : 4 / 3 . 4 - الكافي 7 : 4 / 6 . ( 1 ) تفسير القمّي 1 : 189 . ( 2 ) في المصدر : يحيى بن محمّد ، وقد روى كلاهما عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، وروى عنهما يونس بن عبد الرحمن ، راجع معجم رجال الحديث 18 : 26 و 20 : 88 .