السيد هاشم البحراني

354

البرهان في تفسير القرآن

حمزة : كيف لنا به ؟ فقالوا : هذه ناقة ابن أخيك علي . فخرج إليها فنحرها ، ثم أخذ كبدها وسنامها فأدخل عليهم - قال - وأقبل علي ( عليه السلام ) فأبصر ناقته ، فدخله من ذلك ، فقالوا له : عمك حمزة صنع هذا » . قال : « فذهب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فشكا ذلك إليه - قال - فأقبل معه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقيل لحمزة : هذا رسول الله بالباب - قال - فخرج حمزة وهو مغضب ، فلما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغضب في وجهه انصرف - قال - فقال له حمزة : لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام فعل . فدخل حمزة منزله ، وانصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) » . قال : « وكان قبل أحد » . قال : « فأنزل الله تحريم الخمر ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بآنيتهم ، فأكفئت - قال - فنودي في الناس بالخروج إلى أحد ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وخرج الناس ، وخرج حمزة ، فوقف ناحية من النبي ( صلى الله عليه وآله ) - قال - فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غاب فيهم ، ثم رجع إلى موقفه ، فقال له الناس : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليك شيء - قال - ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ثم رجع إلى موقفه ، فقالوا له : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليك شيء ، فأقبل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما رآه مقبلا نحوه أقبل إليه ، فعانقه ، وقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما بين عينيه - قال - ثم حمل على الناس ، فاستشهد حمزة ( رحمه الله ) وكفنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في نمرة « 1 » » . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « نحو من ستر بابي هذا ، فكان إذا غطى بها وجهه انكشف رجلاه ، وإذا غطى رجليه انكشف وجهه - قال - فغطى بها وجهه ، وجعل على رجليه إذخرا « 2 » » . قال : « فانهزم الناس ، وبقي علي ( عليه السلام ) فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما صنعت ؟ قال : يا رسول الله ، لزمت الأرض . فقال : ذلك الظن بك - قال - وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنشدك يا رب ما وعدتني ، فإنك إن شئت لم تعبد » . 3279 / [ 8 ] - عن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن النبيذ والخمر بمنزلة واحدة هما ؟ قال : « لا ، إن النبيذ ليس بمنزلة الخمر ، إن الله حرم الخمر قليلها وكثيرها ، كما حرم الميتة والدم والحم الخنزير ، وحرم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الأشربة المسكر ، وما حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد حرمه الله » . قلت : أرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كيف كان يضرب في الخمر ؟ فقال : « كان يضرب بالنعال ، ويزيد كلما أتي بالشارب ، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين ، أشار بذلك علي ( عليه السلام ) على عمر » . 3280 / [ 9 ] - عن عبد الله بن جندب ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الشطرنج ميسر ، والنرد ميسر » .

--> 8 - تفسير العيّاشي 1 : 340 / 184 . 9 - تفسير العيّاشي 1 : 341 / 185 . ( 1 ) كلّ شملة مخطَّطة من مآزر الأعراب فهي نمره وجمعها : نمار ، وكأنّها أخذت من لون النّمر لما فيها من السواد والبياض . « النهاية 5 : 118 » . ( 2 ) الإذخر : نبات معروف ، عريض الأوراق ، طيّب الرائحة . « مجمع البحرين - ذخر - 3 : 306 » .