السيد هاشم البحراني

319

البرهان في تفسير القرآن

ابن عبيد الله ، عن أبيه ، عن جده أبي رافع ، قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما وهو نائم ، وحية في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وظننت أنه يوحى إليه ، فاضطجعت بينه وبين الحية ، فقلت : إن كان منها سوء كان إلي دونه . فمكثت هنيئة ، فاستيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول « 1 » : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا ) * حتى أتى على آخر الآية . ثم قال : « الحمد لله الذي أتم لعلي نعمته ، وهنيئا له بفضل الله الذي آتاه » . ثم قال لي : « ما لك ها هنا ؟ » فأخبرته بخبر الحية ، فقال لي : « اقتلها » ففعلت . ثم قال : « يا أبا رافع ، كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ، جهادهم حق لله عز اسمه ، فمن لم يستطع فبقلبه ، ليس ورائه شيء » . فقلت : يا رسول الله ، أدع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم . قال : فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : « إن لكل نبي أمينا ، وإن أميني أبو رافع » . قال : فلما بايع الناس عليا بعد عثمان ، وسار طلحة والزبير ، ذكرت قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فبعت داري بالمدينة ، وأرضا لي بخيبر ، وخرجت بنفسي وولدي مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لأستشهد بين يديه ، فلم أزل معه حتى عاد من البصرة ، وخرجت معه إلى صفين ، فقاتلت بين يديه بها ، وبالنهروان أيضا ، ولم أزل معه حتى استشهد ( عليه السلام ) ، فرجعت إلى المدينة وليس لي بها دار ، ولا أرض ، فأعطاني الحسن بن علي ( عليهما السلام ) أرضا بينبع ، وقسم لي شطر دار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فنزلتها وعيالي . 3171 / [ 10 ] - أبو علي الطبرسي ، قال : حدثنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني القايني ، قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني « 2 » ( رحمه الله ) ، قال : حدثني أبو الحسن محمد بن القاسم الفقيه الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الشعراني ، قال : حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن رزين الباشاني « ، قال : حدثنا المظفر ابن الحسين الأنصاري ، قال : حدثنا السندي بن علي الوراق ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن قيس ابن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، قال : بينا عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم ، يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ أقبل رجل متعمم بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إلا قال الرجل : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال ابن عباس : سألتك بالله ، من أنت ؟ فكشف العمامة عن وجهه ، وقال : أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي : أن جندب بن جنادة البدري ، أبو ذر الغفاري ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بهاتين وإلا صمتا ، ورأيته بهاتين وإلا عميتا يقول : « علي قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله » . أما إني صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما من الأيام صلاة الظهر ، فسأل سائل في

--> 10 - مجمع البيان 3 : 324 ، شواهد التنزيل 1 : 177 / 235 ، فرائد السمطين 1 : 191 / 151 ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : 124 . ( 1 ) في المصدر : يقرأ . ( 2 ) في « س » و « ط » : أبو إسحاق الحسكاني ، والصواب ما في المتن من المصدر وتذكرة الحفاظ 3 : 1200 ، وسير أعلام النبلاء 18 : 268 . ( 3 ) في المصدر : البياشاني ، وفي شواهد التنزيل : القاشاني ، وهو أحمد بن محمّد بن علي بن رزين الباشاني الهروي ، ثقة ، توفّي سنة ( 321 ه ) . والباشاني : نسبة إلى باشان ، وهي قرية من قرى هراة . راجع معجم البلدان 1 : 322 . سير أعلم النبلاء 14 : 523 .