السيد هاشم البحراني

316

البرهان في تفسير القرآن

الحسن بن محمد الهاشمي ، قال : حدثني أبي ، عن أحمد بن عيسى ، قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليه السلام ) ، في قوله عز وجل : يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّه ثُمَّ يُنْكِرُونَها « 1 » . قال : « لما نزلت * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ) * اجتمع نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ فقال بعضهم : إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها ، وإن آمنا فهذا ذل ، حين يسلط علينا ابن أبي طالب . فقالوا : قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ، ولكن نتولاه ، ولن نطيع عليا فيما أمرنا - قال - فنزلت هذه الآية : يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّه ثُمَّ يُنْكِرُونَها ) * يعني يعرفون ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأكثرهم الكافرون بالولاية » . 3163 / [ 2 ] - وعنه : عن بعض « 2 » أصحابنا ، عن محمد بن عبد الله ، عن عبد الوهاب بن بشير ، عن موسى بن قادم ، عن سليمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * « 3 » . قال : « إن الله تعالى أعظم وأجل وأعز وأمنع من أن يظلم ، ولكنه خلطنا بنفسه ، فجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته ، حيث يقول : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا ) * يعني الأئمة منا . ثم قال في موضع آخر : وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * » ثم ذكر مثله . 3164 / [ 3 ] - وعنه : بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : ذكرت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قولنا « 4 » في الأوصياء أن طاعتهم مفروضة ، قال : فقال : « نعم ، هم الذين قال الله تعالى : أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * « 5 » ، وهم الذين قال الله عز وجل : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا ) * » . 3165 / [ 4 ] - وعنه : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محمد الهاشمي ، عن أبيه ، عن أحمد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا ) * .

--> 2 - الكافي 1 : 113 / 11 . 3 - الكافي 1 : 143 / 7 . 4 - الكافي 1 : 228 / 3 . ( 1 ) النّحل 16 : 83 . ( 2 ) في « ط » : عن عدّة من . ( 3 ) البقرة 2 : 57 . ( 4 ) في « س » : قوله لنا . ( 5 ) النّساء 4 : 59 .