السيد هاشم البحراني
260
البرهان في تفسير القرآن
* ( وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) * فما مسحت من رأسك فهو كذا ، ولو قال : امسحوا رؤسكم ، فكان عليك المسح كله » . 2986 / [ 17 ] - عن صفوان ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * ، فقال : « قد سأل رجل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال : سيكفيك - أو كفتك - سورة المائدة » يعني المسح على الرأس والرجلين » . قلت : فإنه قال : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * فكيف الغسل ؟ قال : « هكذا ، أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ، ثم يفيضه على المرفق ، ثم يمسح إلى الكف » . قلت له : مرة واحدة ؟ فقال : « كان يفعل ذلك مرتين » . قلت : يرد الشعر ؟ قال : « إذا كان عنده آخر فعل ، وإلا فلا » . 2987 / [ 18 ] - عن ميسر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « الوضوء واحدة » . وقال : وصف الكعب في ظهر القدم « 1 » . 2988 / [ 19 ] - عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال : « ألا أحكي لكم وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ » قلنا بلى . فأخذ كفا من ماء ، فصبه على وجهه ، ثم أخذ كفا آخر من الماء ، فصبه على وجهه ، ثم أخذ كفا آخر ، فصبه على ذراعه الأيمن ، ثم أخذ كفا آخر فصبه على ذراعه الأيسر ، ثم مسح رأسه وقدميه ، ثم وضع يده على ظهر القدم ، ثم قال : « إن هذا هو الكف - وأشار بيده إلى العرقوب - وليس بالكعب » . وفي رواية أخرى عنه ، قال : « إلى العرقوب » « 2 » فقال : « إن هذا هو الظنبوب « 3 » وليس بالكعب » . 2989 / [ 20 ] - عن علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * إلى قوله : * ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * فقال : « صدق الله » . قلت : جعلت فداك ، كيف يتوضأ ؟ قال : « مرتين مرتين » . قلت : يمسح ؟ قال : « مرة مرة » . قلت : من الماء مرة ؟ قال : « نعم » . قلت : جعلت فداك فالقدمين ؟ قال : « اغسلهما غسلا » « 4 » .
--> 17 - تفسير العيّاشي 1 : 300 / 54 . 18 - تفسير العيّاشي 1 : 300 / 55 . 19 - تفسير العيّاشي 1 : 300 / 56 . 20 - تفسير العيّاشي 1 : 301 / 58 . ( 1 ) أي بيّن ( عليه السّلام ) أنّ الكعب هو ما في ظهر القدم . انظر « ملاذ الأخبار 1 : 310 » . ( 2 ) أي أومأ - أو أشار - بيده إلى العرقوب . كما في الحديث السابق ، والتهذيب 1 : 75 / 39 . والعرقوب : عصب غليظ فوق عقب الإنسان . « القاموس المحيط - عرقب - 1 : 107 » . ( 3 ) الظنبوب : حرف الساق من القدم أو عظمه أو حرف عظمه . « القاموس المحيط - ظنب - 1 : 103 » . ( 4 ) حمله المجلسي في البحار 80 : 285 / 35 على التقيّة .