السيد هاشم البحراني

226

البرهان في تفسير القرآن

ابن صالح « 1 » بن شعيب الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد « 2 » ، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري « 3 » ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : حدثنا الحسن بن علي ( عليه السلام ) : « أن الله عز وجل بمنه وبرحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه بل رحمة منه - لا إله إلا هو - ليميز الخبيث من الطيب ، وليبتلي ما في صدوركم ، وليمحص ما في قلوبكم ، ولتتسابقوا إلى رحمته ، ولتتفاضل منازلكم في جنته ، ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية ، وجعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحا إلى سبيله « 4 » ، ولولا محمد ( صلى الله عليه وآله ) والأوصياء من ولده ( عليهم السلام ) كنتم حيارى كالبهائم ، لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل تدخل « 5 » قرية إلا من بابها ؟ فلما من عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) * ففرض عليكم لأوليائه حقوقا ، وأمركم بأدائها إليهم ، ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ، ويعرفكم بذلك البركة والنماء والثروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب . ثم قال عز وجل : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * « 6 » فاعلموا أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه ، إن الله هو الغني وأنتم الفقراء إليه ، فاعملوا من بعد ما شئتم ، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين . سمعت جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : خلقت من نور الله عز وجل وخلق أهل بيتي من نوري ، وخلق محبوهم من نورهم ، وسائر الناس « 7 » في النار » . 2909 / [ 8 ] - السيد الرضي في كتاب ( المناقب ) : عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جده ، قال : « لما انصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع نزل أرضا يقال لها : ضوجان « 8 » ، فنزلت هذه الآية

--> 8 - غاية المرام : 337 / 6 ، عن مناقب السيّد الرضي . ( 1 ) في المصدر : الحسين بن صالح . ( 2 ) في « س » و « ط » : محمّد بن محمّد ، تصحيف صوابه ما في المتن ، راجع معجم رجال الحديث 18 : 54 . ( 3 ) سقطت الواسطة بين إسحاق بن إسماعيل النيسابوري والإمام الصادق ( عليه السّلام ) ، لأنّ إسحاق بن إسماعيل النيسابوري من أصحاب أبي محمّد العسكري ( عليه السّلام ) ، كما في رجال الطوسي 428 / 6 ، وروى الصدوق هذا الحديث في علل الشرائع : 249 / 6 بالإسناد عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري عن الحسن بن عليّ العسكريّ ( عليه السّلام ) ، وليس فيه : سمعت جدّي رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) . إلى آخر الحديث ( 4 ) في المصدر : سبيله . ( 5 ) في « ط » : تدخلون . ( 6 ) الشورى 42 : 23 . ( 7 ) في المصدر : وسائر الخلق . ( 8 ) كذا والظاهر أنّها تصحيف ، ضجنان : جبل بناحية مكّة على طريق المدينة في أسفله ( الغميم ) قرب غدير خم . « معجم البلدان 3 : 453 ، معجم ما استعجم 3 : 856 .