السيد هاشم البحراني
22
البرهان في تفسير القرآن
2111 / [ 4 ] - وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن ، فأتيت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت له : إني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة ، فقال لي : أما علمت أنه يشرب الخمر ؟ فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك ، فقال لي : صدقهم ، فإن الله عز وجل يقول : يُؤْمِنُ بِاللَّه ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * « 1 » ثم قال : إنك إذا استبضعته فهلكت أو ضاعت ، فليس لك على الله عز وجل أن يأجرك ، ولا يخلف عليك . فاستبضعته فضيعها ، فدعوت الله عز وجل أن يأجرني ، فقال : يا بني مه ، ليس لك على الله أن يأجرك ، ولا يخلف عليك . قال : قلت له : ولم ؟ فقال لي : إن الله عز وجل يقول : * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّه لَكُمْ قِياماً ) * فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر ؟ ! » . 2112 / [ 5 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، قال : كان لإسماعيل بن أبي عبد الله ( عليه السلام ) دنانير ، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبت كأن فلانا يريد الخروج إلى اليمن ، وعندي كذا وكذا دينارا أفترى أن أدفعها إليه يبتاع بها إلي بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا بني ، أما بلغك أنه يشرب الخمر » ؟ فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس . فقال : « يا بني لا تفعل » فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره ، فاستهلكها ولم يأت « 2 » بشيء منها ، فخرج إسماعيل ، وقضى أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ، ويقول : اللهم أجرني واخلف علي ، فلحقه أبو عبد الله ( عليه السلام ) فهزه بيده من خلفه ، وقال له : « مه يا بني ، فلا والله مالك على الله هذا ، ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك ، وقد بلغك أنه يشرب الخمر ، فائتمنته » . فقال إسماعيل : يا أبت إني لم أره يشرب الخمر ، إنما سمعت الناس يقولون . فقال : « يا بني إن الله عز وجل يقول في كتابه : يُؤْمِنُ بِاللَّه ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * يقول : يصدق الله عز وجل ، ويصدق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر ، فإن الله عز وجل يقول في كتابه : * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ) * فأي سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ ! إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ، ولا يشفع إذا شفع ، ولا يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه » . 2113 / [ 6 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم « 3 » ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حماد ، عن عبد الله بن
--> 4 - الكافي 6 : 397 ذيل الحديث 9 . 5 - الكافي 5 : 299 / 1 . 6 - الكافي 1 : 48 / 5 . ( 1 ) التّوبة 9 : 61 . ( 2 ) في المصدر : ولم يأته . ( 3 ) في المصدر زيادة : عن أبيه ، وقد روى علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى مباشرة ، ولم يرو عنه إبراهيم ، انظر معجم رجال الحديث 1 : 340 - 343 و 17 : 112 .