مرتضى الزبيدي
494
تاج العروس
وعَصَلَ الْعُودَ ، يَعْصِلُهُ ، عَصْلاً : عَوَّجَهُ ، تَعْوِيجاً ، فَإِنْ كَانَ اعْوِجَاجُهُ خِلْقَةً ، قُلْتَ : عَصِلَ ، كفَرِحَ ، وفي بعضِ النًّسَخِ : وكَفَرِحَ : اعْوَجَّ خِلْقَةً ، فَإِنْ كانَ اعْوِجاجُهُ بِهِ قُلْتَ : عَصَّلَ ، تَعْصيلاً . وقالَ ابنُ خَالَوَيْه : اعْصَأَلَّ ، كاطْمَأَنَّ : إذا قَبَضَ عَلى عَصَاهُ . والتَّعْصِيلُ : الإِبْطَاءُ ، عن أبي عَمْروٍ ، وقد عَصَّلَ الرَّجُلُ ، وأَنْشَدَ : يَأْلِبُهَا حُمْرَانُ أيَّ أَلْبِ * وعَصَّلَ العَمْرِيُّ عَصْلَ الكَلْبِ ( 1 ) والأَلْبُ : السَّوْقُ الشَّدِيدُ . والمِعْصَلُ ، كَمِنْبَرٍ : الْمُشَدِّدُ ، كذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : المُتَشَدِّدُ على غَرِيمِهِ . والْعَاصِلُ : السَّهْمُ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ . والمُعَصِّلُ مِنَ السِّهَامِ ، كمُحَدِّثٍ : ما يَلْتَوِي إِذا رُمِيَ بِهِ ( 2 ) ، وقد عَصَّلَ ، تَعْصِيلاً . وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ ، عن عليِّ بنِ حَمْزَةَ ، قالَ : هوَ المُعَضِّلُ ، بالضَّادِ المُعْجَمَةِ ، مِنْ عَضَّلَت ( 3 ) ، إِذا الْتَوَتِ الْبَيْضَةُ في جَوْفِها . والْعُنْصُلُ ، كَقُنْفُذٍ : ع ، وقالَ نَصْرٌ : طَرِيقٌ بِشِقِّ الدَّهْنَاءِ ، مِنْ طَريقِ البَصْرَةِ . وطَرِيقُ العُنْصُلِ : هوَ طَرِيقٌ مِنَ الْيَمَامَةِ إلَى البَصْرَةِ ، يُقالُ لَهُ أيضاً : طَرِيقُ العُنْصًلَيْن ، بِضَمِّ الصَّادِ وفَتْحِها ، قالَ الفَرَزْدَقُ : أَرادَ طَرِيقَ العُنْصُلَيْنِ فَيَامَنَتْ * بِهِ العِيسُ في نَائِي الصُّوَى مُتَشائِمِ ( 4 ) والعُنْصل ، كَقُنْفُذٍ ، وجُنْدَبٍ ، ويُمَدَّانِ ، أَرْبَعُ لُغَاتٍ ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيُّ : الْبَصَلُ الْبَرِّيُّ ، والجَمْعُ العَنَاصِلُ ، ويُعْرَفُ بِالإِسْقَالِ ، وفي الصِّحاحِ : وهوَ الذي تُسَمِّيهِ الأَطِبَّاءُ الإِسْقَالَ . * قلتُ : الْمَعُرُوفُ عندَ الأَطِبَّاءِ الإِسْقِيلُ ، كَما تَقَدَّم . ويُعْرَفُ أيضاً بِبَصَلِ الْفَار ، وهذا أَشْهَرُ عِنْدَ العامَّةِ . وفي الصِّحَاحِ : ويكونُ منهُ خَلٌّ ، عن اسْرافيونَ ، كذا في نُسَخٍ ، وفي بَعْضِها ابنِ اسْرافيونَ ، * قُلْتُ : إِنَّما هو يحيى بن سرافيونَ صاحبُ الُكنَّاشِ . وقالَ كُرَاعٌ : العُنْصُلُ : بَقْلَةٌ ، ولَمْ يَحُلَّها . وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : هو نَبْتٌ في الْبَرَارِي ، وزَعَمُوا أَنَّ الوَحامَى تَشْتَهِيهِ وتَأْكُلُهُ ، قالَ : وزَعَمُوا أنَّهُ البَصَلُ البّرَّيُّ . وقالَ أبو حَنِيفَةَ : هو وَرَقٌ مِثْلُ الكُرَّاثِ ، يَظْهَرُ مُنْبَسِطاً سَبْطاً . وقال مَرَّةً : هي شُجَيْرَةٌ سَهْلِيَّةٌ ، تَنْبُتُ في مواضِعِ الْمَاءِ والنَّدَى نَباتَ المَوْزَةِ ، ولها نَوْرٌ كَنَوْرِ السَّوْسَنِ الأَبْيَضِ ، تَجْرُسُهُ النَّحْلُ ، والْبَقَرُ تَأْكُلُ وَرَقَها في الْقُحُوطِ ، يُخْلَطُ لَها في العَلَفِ نَافِعٌ لِدَاءِ الثَّعْلَبِ ، والْفَالِجِ ، والنَّسَا ، وخَلُّهُ نَافِعٌ لِلسُّعَالِ الْمُزْمِنِ ، والرَّبْوِ ، والْحَشْرَجَةِ مِنَ الصَّدْرِ ، ويُقَوِّي الْبَدَنَ الضَّعِيفَ ، ولهُ مدْخَلٌ في الْكِيمِياءِ كَبِيرٌ ، وليسَ هذا مَحَلُّ ذِكْرِهِ . والْعُصْلُ ، بالضَّمِّ : جَمْعُ الأَعْصَلِ ، لِلْمُعْوَجِّ السَّاقِ ، الْيَابِسِ الْبَدَنِ ، قالَ الرَّاجِزُ : * ورُبَّ خَيْرٍ في الرِّجَالِ العُصْلِ * أو الأَعْصَلُ : هو الْمُلاَزِمُ لِلشَّيْءِ ، والْمُتَعَطِّفُ ( 5 ) عَلَيْهِ . وأيضاً لِلنَّابِ الأَعْوَجِ ، يُقالُ : نَابٌ أَعْصَلُ بَيِّنُ الْعَصَلِ : أي مُعَوَجٌّ شَدِيدٌ ، قالَ أَوْسُ : * رَأَيْتُ لَها نَاباً مِنَ الشَّرِّ أَعْصَلاَ ( 6 ) * وقالَ غيرُه :
--> ( 1 ) اللسان والتكملة وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : حمران ، كذا بخطه كاللسان والذي في التكملة : حمدان ، فحرره " وفي التهذيب حمران أيضا ، وعجزه في المقاييس 4 / 330 . ( 2 ) على هامش القاموس : " وكفرح " : اعوج خلقة فإن كان اعوجاجه به قلت : عصل تعصيلا " . ( 3 ) في اللسان : عضلت الدجاجة . ( 4 ) ديوانه ط بيروت 2 / 296 برواية : فياسرت فيامنت واللسان . ( 5 ) في القاموس بجر الملازم والمتعطف ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى رفعهما . ( 6 ) صدره في ديوانه ص 83 . وإني امرؤ أعددت للحرب بعدما