مرتضى الزبيدي

774

تاج العروس

والوَذَالَةُ : مَا يَقْطَعُ الجَزّارُ مِنَ اللَّحْمِ بِغَيْرِ قَسْمٍ ، يُقَالُ : لَقَدْ تَوَذَّلُوا مِنْهُ ، كَذَا في الصِّحاحِ وَضَبَطَهُ بِكَسْرِ الوَاو وَفَتْحِهَا . * وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : الوَذْلَةُ : القِطْعَةُ الخَفِيْفَةُ مِنَ النَّاسِ والإِبِلِ وَغَيْرها . وَرَجُلٌ وَذَلٌ وَوَذِلٌ : خَفِيْفٌ سَرِيْعٌ فِيْما أَخَذَ فِيْهِ . [ ورل ] : الوَرَلُ ، مُحَرَّكَةً : دَابَّةٌ كالضَّبِّ عَلَى خِلْقَتِهِ إِلاَّ أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْهُ ، يَكُونُ في الرِّمَالِ والصَّحاري . أَو العَظِيمُ مِنْ أَشْكَالِ الوَزَغِ طَوِيْلُ الذَّنَبِ صَغِيْرُ الرَّأْسِ . قَالَ الأَزْهَرِيُّ : الوَرَلُ سَبْطُ الخَلْقِ طَوِيْلُ الذَّنَبِ كَأَنَّ ذَنَبَهُ ذَنَبُ حَيَّةٍ ، قَالَ : وَرُبَّ وَرَلٍ يَرْبُو طُولُهُ عَلَى ذِراعَيْن ، قَالَ : وَأَمَّا ذَنَبُ الضَّبِّ فَهُوَ عَقِدٌ ( 1 ) ، وَأَطْوَلُ مَا يَكُونُ قَدْرَ شِبْرٍ ، والعَرَبُ تَسْتَخْبِثُ الوَرَلَ وَتَسْتَقْذِرُهُ فَلاَ تَأْكُلُهُ ، وَأَمّا الضَّبُّ فَإِنَّهُم يَحْرِصُونَ عَلَى صَيْدِهِ وَأَكْلِهِ . والضَّبُّ أَحْرَشُ الذَّنَبِ خَشِنُهُ مُفَقَّرُه ، وَلَوْنُهُ إِلى الصُّحْمَةِ ، وَهِي غُبْرَةٌ مُشْرَبَةٌ سَوادًا ، وَإِذا سَمِنَ اصْفَرَّ صَدْرُهُ ، وَلاَ يَأْكُلُ إِلاَّ الجَنادِبَ والدُّبّاءَ والعُشْبَ وَلاَ يَأْكُلُ الهَوامَّ ، وَأَمَّا الوَرَلُ فَإِنُّهُ يَأْكُلُ العَقارِبَ والحَيَّاتِ والحَرابِي والخَنافِسَ وَلَحْمُهُ حَارٌّ جِدًّا ، دِرْياق يُسْمِّن بِقُوّة وَلِذا تَسْتَعْمِلَهُ النِّساء وزِبْلُهُ يَجْلُو الوَضَحَ وَشَحْمُهُ يُعَظِّمُ الذَّكَرَ دلْكًا ، ج : وِرْلانٌ ، بِالكَسْرِ ، وَأَوْرَالٌ وَأَرْؤُلٌ ، بِالهَمْز ، كَأَفْلُس . قَالَ ابْنُ بَرِّي : هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ أَوْرُل ، وَقُلِبَت الوَاوُ هَمْزَةً لانْضِمَامِهَا . وَوَرْلَةُ ، بِالفَتْحِ - ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَك - : بِئْرٌ مَطْوِيَّةٌ فِي جَوْفِ الرَّمْل لِبَنِي كِلاَبٍ ، قَالَهُ نَصْرٌ . وَأَوْرَالٌ : ع ، عَن أَبِي حَاتِم ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ عُقابًا : تَخَطَّفُ حُزّانَ الأُنَيْعِمِ بالضُّحَى * وَقَدْ حَجَرَتْ مِنْها ثَعالِبُ أَوْرَالِ ( 2 ) قُلْتُ : وَقَدْ مَرَّ أَنّ الرَّاء وَاللاَّمَ لَمْ يَجْتَمِعَا في كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ إِلاَّ فِي جَرَل ، وَأُرُل وَوَرَل ، وَلاَ رَابِعَ لَهَا . قَالَ شَيْخُنَا : والمُنْعَرِلَةُ لِلْقُلْفَة ، كَذا في ذَيْلِ الفَصِيح لِلْمُوَفَّقِ البَغْدَادِيّ ، وَمَرّ في القافُ " لُرْقَة " ، وَذَكَر في الهَمْزِ أَلْفاظًا غَيْرها . [ ورتل ] : الوَرَنْتَلُ ، كَسَمَنْدَل أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وَقَالَ السِّيرافِيّ : هِي الدّاهِيَةُ والشَّرُّ والأَمْرُ العَظِيمُ ، كالوَرَنْتَلَى مَقْصُورًا ، مَثَّلَ بِهِ سِيْبَوَيْه وَفَسَّرَهُ السِّيْرافِي ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَى الواو لِأَنَّها لاَ تُزاد أَوَّلاً البَتَّةَ والنُّونُ ثَالِثَةٌ وَهُوَ مَوْضَعُ زِيَادَتِها إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ ثَبَتٌ بِخِلافِ ذلِكَ . وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيّين ، النُّونُ في وَرَنْتَل زَائِدَة كَنُون جَحَنْفَل ، وَلاَ تَكُونُ الواوُ هُنا زَائِدَةً لِأَنَّهَا أَوَّل ، والواوُ لاَ تُزَادُ أَوَّلاً البَتَّة . قُلْتُ : فَإِذَنْ وَزْنُهُ فَعَنْلَل فَنْعَل لِفَقْدِهِ ، وَقَدْ جَاءَتْ أَصْلاً في مُضاعَفِ الرُّباعِيّ . وَإِذا اجْتَمَعَ شُذُوذُ أَصَالَةٍ وَشُذُوذُ زِيَادَةٍ فَالأَصَالَةُ أَوْلَى ؛ لِوُجُوبِهَا مَا أَمْكَنَت . وَذَهَبَ أَبُو عَلِيّ إِلى زِيَادَةِ لاَمِهِ . قَالَ شَيْخُنَا : وَهُو ظَاهِرُ التَّسْهِيْلِ . ووَرَنْتَل : ع ، وَفِي بَعْضِ شُرُوحِ المِراحِ أَنَّهُ اسْمُ بَلْدَة . [ وسل ] : الوَسِيْلَةُ والواسِلَةُ : المَنْزِلَةُ عِنْدَ المَلِكِ ، والدَّرَجَةُ والقُرْبَةُ والوُصْلَةُ ، والجَمْعُ : الوَسَائِلُ . وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ : الوَسِيْلَةُ : مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى الغَيْرِ ، والجَمْعُ : الوسيلُ ( 3 ) والوَسَائِلُ . وَفِي حَدِيْثِ الأَذَان : " اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيْلَةَ " . قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ : هِيَ فِي الأَصْلِ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلى الشَّيْءِ وَيُتَقَرَّبُ بِه ، والمُرادُ بِهِ في الحَدِيْثِ القُرْبُ مِنَ اللهِ - تَعَالَى - ، وقِيْلَ : هِيَ الشَّفاعَةُ يَوْمَ القِيامَة ، وَقِيْلَ : هِيَ مَنْزِلَةٌ مِنْ مَنَازِلِ الجَنَّةِ ، كذا جَاءَ في الحَدِيْثِ . وَوسَّلَ إِلى الله تَعَالَى تَوْسِيْلاً ، عَمِلَ عَمَلاً تَقَرَّبَ بِهِ إِلَيْهِ ،

--> ( 1 ) في التهذيب : فهو ذو عقد . ( 2 ) ديوانه برواية : " حزان الشربة " والأصل كرواية التكملة . ( 3 ) في اللسان : الوسل .