مرتضى الزبيدي

773

تاج العروس

فَتَوَلَّوْا فَاتِرًا مَشْيُهُمُ * كَرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بِالوَحَلْ ( 1 ) ج : أَوْحَالٌ وَوُحُولٌ . وَاسْتَوْحَلَ المَكانُ وَتَوَحَّلَ : صَارَ ذَا وَحَلٍ ، الأُُوْلَى في الصِّحَاح . والمَوْحِلُ ، كَمَنْزِلٍ : المَوْضِعُ وَالاسْمُ ، وَأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لِلْمُتَنَخِّل : فَأَصْبَحَ العِينُ رُكُودًا عَلَى الأَوْ * شازِ أَنْ يَرْسَخْنَ في المَوْحِلِ ( 2 ) قَالَ : يُرْوَى بِالفَتْحِ والكَسْرِ ، يَقُولُ : وَقَفَتْ بَقَرُ الوَحْش عَلَى الرَّوابِي مَخَافَة الوَحَل لِكَثْرَةِ المَطَر . والمَوْحَلُ ، كَمَقْعَدٍ : المَصْدَرُ عَلى قِيَاسِ مَا ذُكِرَ في " وع د " . ومَوْحَلٌ : ع ، قَالَ : * مِنْ قُلَلِ الشِّحْرِ فَجَنْبَيْ مَوْحَلِ * وَوَحِلَ ، كَفَرِحَ : وَقَعَ فِيْه ، فَهُو وَحِلٌ . وَأَوْحَلْتُهُ : أَوْقَعْتُهُ فِيْه ، وَفِي حَدِيْثِ سُراقَةَ : " فَوَحِلَ بِي فَرَسِي وَإِنَّنِي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الأَرْضِ " أَيْ : وَقَعَ بِي في الوَحَل ، يُرِيْدُ كَأَنَّهُ يَسِيْرُ بي في طِينٍ وَأَنَا في صُلْبٍ مِنَ الأَرْضِ . وَوَاحَلَنِي فَوَحَلْتُهُ أَحِلُهُ وَحَلاً : كُنْتُ أَخْوَضَ لِلْوَحْلِ مِنْهُ . ومِنَ المَجاز : أَوْحَلَ فُلاَنًا شَرًّا : إِذَا أَثْقَلَهُ بِهِ ، وَفِي الأَساسِ : وَرَّطَهُ فِيْه . وفِي المُحِيط : اتَّحَلَ أَيْ : تَحَلَّلَ وَاسْتَثْنَى ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ . [ ودل ] : وَدَلَ السِّقاءَ يَدِلُهُ وَدْلاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ . وَفِي اللِّسَانِ : أَيْ مَخَضَهُ . [ وذل ] : الوَذِيْلَةُ ، كَسَفِيْنَةٍ : المِرْآةُ ، طَائِيَّة . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : قَالَ الهُذَلِيُّ : هِيَ لُغَتُنَا ، قَالَ أَبُو كَبِيْرٍ الهُذَلِيُّ : وَبَياضُ وَجْهِكَ لَمْ تَحُلْ أَسْرارُهُ * مِثْلُ الوَذِيْلَةِ أَوْ كَشَنْفِ الأَنْضُر ( 3 ) وَيُرْوَى : " مِثْلُ المَذِيَّة " . وأَيْضًا القِطْعَةُ مِنَ الفِضَّةِ ، وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو : هِيَ السَّبِيْكَةُ مِنْهَا ، قِيْلَ : مِنَ الفِضَّةِ المَجْلُوَّةُ خَاصَّةً أَو أَعَمّ ، ج : وَذِيْلٌ وَوذَائِلُ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ : بِخُدُودٍ كالوَذائِلِ لَمْ * يُخْتَزَنْ عَنْها وَرِيُّ السَّنامِ ( 4 ) قَالَ ابْنُ بَرِّي : الوَرِيُّ : السَّمِينُ ، والوَذائِلُ : جَمْعُ وَذِيْلَة ، قِيْل : المِرْآةُ ، وَقِيْلَ : صَفِيْحَةُ الفِضَّة . وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو قَالَ لِمُعاوِيَةَ : " ما زِلْتُ أَرُمُّ أَمْرَكَ بِوَذَائِلِهِ " وَهِي السَّبائِكُ مِنَ الفِضَّةِ ، يُرِيْدُ : أَنَّهُ زَيَّنَهُ وَحَسَّنَهُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : أَرَادَ بِالوَذَائِلِ جَمْعَ وَذِيْلَة ، وَهِيَ المِرْآةُ بِلُغَةِ هُذَيْل ، مَثَّلَ بِهَا آرَاءَهُ الَّتِي كَانَ يَراهَا لِمُعَاوِيَةَ ، وَأَنَّهَا أَشْبَاهُ المَرايَا يَرَى مِنْهَا وُجُوْهَ صَلاَحِ أَمْرِهِ وَاسْتِقَامَةِ مُلْكِهِ ، أَي : مَا زلْتُ أَرُمُّ أَمْرَكَ بِالآرَاءِ الصَّائِبَةِ والتَّدابِيرِ الَّتِي يُسْتَصْلَح الْمُلْكُ بِمِثْلِها . والوَذِيْلَةُ : القِطْعَةُ مِنْ شَحْمِ السَّنَامِ والأَلْيَةِ ، عَلَى التَّشْبِيْهِ بِصَفِيْحَة الفِضَّة ، قَالَ : هَلْ في دَجُوبِ الحُرَّةِ المَخِيْطِ * وَذِيْلَةٌ تَشْفِي مِنَ الأَطِيْطِ ( 5 ) ؟ * والوَذِيْلَةُ : الأَمَةُ اللَّسْناءُ القَصِيْرَةُ الأَلْيَتَيْنِ ، كَمَا في المُحِيط . والوَذِيْلَة : النَّشيِطَةُ الرَّشِيْقَةُ مِنَ النِّسَاءِ ، كالوَذَلَةِ ، مُحَرَّكَة ، وَهذِهِ عَنْ أَبِي زَيْد . والوَذِلَةُ ، كَزَنِخَةٍ . وَخَادِمٌ وَذَلَةٌ ، مُحَرّكة : خَفِيْفٌ ، عَن ابْنِ بُزُرْج .

--> ( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 148 واللسان . ( 2 ) ديوان الهذليين والصحاح واللسان . ( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 102 برواية : " وبياض وجه . . . كسيف الأنضر " واللسان والأساس . ( 4 ) ديوانه واللسان . ( 5 ) اللسان .