مرتضى الزبيدي
736
تاج العروس
ونَشِّلْ ضيفَكَ ، وسَوِّدْهُ ولَوِّهِ ، وسَلِّفْهُ ( 1 ) ، كلُّه بمعنى واحِدٍ ، عن أَبي عَمروٍ . والنَّشّالُ ، كشَدّادٍ : مَن يأْخُذُ حرفَ الجَرْدَقَةِ فيَغْمِسُهُ في القِدْرِ فيأْكُلُهُ دونَ أَصحابِه ، هذا هو الأَصلُ ، ثُمَّ أُطْلِقَ على المُخْتَلِسِ من اللُّصوصِ . * ومِمّا يُستدرَكُ عليه : أَنْشَلَ اللحمَ من القِدْرِ إنْشالاً ، انْتَزَعَهُ . وقيل : أَنْشَلَهُ : انْتَهَشَهُ بفِيهِ . ونَشَلَهُ نَشْلاً : جذَبَهُ . وعَضُدٌ مَنْشولَةٌ : دَقيقَةٌ . والنُّشولُ : ذهابُ لحم السّاقِ . ونَشَلَ الرَّجُلُ نُشولاً : قَلَّ لحمُه . وقال أَبو تُرابٍ عن خليفَةَ : نشَلَتْهُ الحَيَّةُ ونَشَطَتْهُ بمعنىً . ونَشيلٌ ، كأَميرٍ : قريَةٌ بمِصرَ من أَعمال الغربِيَّةِ منها الشَّمْسُ محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمد بنِ خليلِ بنِ أَسَدِ بنِ الشيخِ خليلٍ الكُردِيُّ النَّشيلِيُّ الشّافِعِيُّ ، أَخَذَ عن البُلْقِينِيِّ ، وسمِعَ على الحافِظِ بنِ حجَرٍ ، وصَحِبَ الشيخَ محمَّداً الغَمْرِيَّ ، وجَدُّه الأَعلى الشيخُ خليلٌ صاحِبُ الضَّريح بنَشِيل ، توُفِّيَ بعدَ السِّتمائةِ ، وله كراماتٌ ذكرَها المُناوِيُّ في طبقاتِه . [ نصل ] : النَّصْلُ والنَّصْلانُ ( 2 ) ، هكذا هو برفعِ النُّونِ ، والصّوابُ بكسرها ، ففي المُحكَمِ : النَّصْلانِ : النصلُ والزُّجُّ ، قال أَعشى باهِلَةَ : عِشْنا بذلكَ دَهراً ثُمَّ فارَقَنا * كذلكَ الرُّمْحُ ذو النَّصلينِ ينكَسِرُ ( 3 ) قال : وقد سُمِّيَ الزُّجُّ وحدَه نَصْلاً . قال : والنَّصْلُ : حديدَةُ السَّهم والرُّمحِ . وفي التَّهذيبِ النَّصْلُ : نَصْلُ السَّهْمِ ، ونَصلُ السَّيف والسِّكِّينِ ( 4 ) ، ومثلُه في الصحاح . وفي المُحكَم : هو حَديدَةُ السّيفِ ، ما لَم يَكُنْ لهُ مَقْبِضٌ ، ونَصُّ المُحكَمِ : لها ، قال : حكاها ابنُ جنِّيّ ، قال : فإذا كانَ لها مَقبِضٌ فهو سَيْفٌ ، ولذلك أضاف الشّاعرُ النَّصْلَ إلى السَّيْفِ فقال : قدْ عَلِمَتْ جارِيَةٌ عُطْبولُ * أَنِّي بنَصْلِ السَّيْفِ خَنْشَليلُ ( 5 ) وقال أَبو حنيفةَ : قال أَبو زيادٍ : النَّصْلُ : كُلُّ حديدَةٍ من حَدائدِ السِّهامِ . ج : أَنْصُلٌ ، كأَفْلُسٍ ، ونِصالٌ ، بالكَسْرِ ، ونُصولٌ ، بالضَّمِّ . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : النَّصْلُ : السَّهْمُ العريضُ الطَّويلُ يكونُ قريباً من فِتْرٍ ، والمِشْقَصُ على النِّصْفِ من النَّصْلِ ، فلو الْتَقَطْتَ نَصلاً لقلْتُ : ما هذا السَّهْمُ معَكَ ؟ ولو التقطْتَ قِدْحاً لمْ أَقُلْ : ما هذا السَّهْمُ معَكَ ؟ وقال ابْن الأَعْرابِيّ : النَّصْلُ : القَهَوْباتُ بلا زِجاجٍ ، والقَهَوْباتُ : السِّهامُ الصِّغارُ . النَّصْلُ : ما أَبْرَزَتِ البُهْمَى وبَدَرَتْ به ، هكذا في النُّسَخِ ، وفي بعضِ الأُصولِ : ندَرَتْ بهِ ، بالنُّونِ ، من أَكِمَّتِها ، والجَمْعُ أَنْصُلٌ ونِصالٌ . والنَّصْلُ : الرَّأْسُ بجميع ما فيه ، كما في المُحْكَمِ . والنَّصْلُ : القَمَحْدُوَةُ ، كما في العُبابِ . وقيلَ : نَصْلُ الرَّأْسِ : أَعلاهُ . والنَّصْلُ : طولُ الرَّأْسِ في الإِبِلِ والخَيلِ ، ولا يكونُ ذلكَ للإنسانِ . والنَّصْلُ : الغَزْلُ وقد خرَجَ من المِغْزَلِ ، كما في العبابِ . وأَنْصَلَ السَّهْمَ ونَصَّلَهُ تَنْصيلاً : جعلَ فيه نَصْلاً . قيل :
--> ( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : لهنه . ( 2 ) على هامش القاموس : هكذا في النسخ ، برفع النون ، وفسره والنصل بحديدة السهم والرمح والسيف ، والصواب ، كما في الشارح نقلا عن المحكم ، أنه بكسر النون مثنى عبارة : عن النصل والزج ، اه ، بهامش المتن . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) " لفظة السكين " ليست في التهذيب ، وهي في الصحاح . ( 5 ) اللسان بدون نسبة .