مرتضى الزبيدي
735
تاج العروس
وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : يُقال : فُلانٌ يَنْسِلُ الوَدِيقَةَ ويَحمي الحَقيقَةَ . ووقَعَ في صدرِ كتابِ الأَربعينَ البلدانِيَّة للسَّلَفيِّ في وصفه صلّى الله تعالى عليه وسلَّم : " أَكرمَ مُرْسَلٍ ، وأَطهَرَ مُنْسَلٍ " . ورجُلٌ عَسّالٌ نَسّالٌ : أَي سريعُ العَدْوِ . والنَّسْلُ : من أَودِيَةِ الطّائفِ ، كما في العُباب . [ نشل ] : كَناشِلَةٍ ، أَي بالسِّينِ والشِّينِ ، والشِّينُ أَكْثَرُ ، واقتصَرَ عليه الجَوْهَرِيُّ . ونقلَ أَبو تُرابٍ عن بعضِ الأَعرابِ ، فَخِذٌ ماشِلَةٌ بهذا المَعنى ، وقد تقدَّمَ ، وقد نَشَلَتْ نُشُولاً ، وكذلكَ السَّاقُ ، وقال بعضُهُم : إنَّها لمَنْشُولَةُ اللَّحْمِ . ونَشَلَ الشَّيءَ يَنْشُلُه نَشْلاً : أَسرَعَ نزعَهُ ، ومنه الحديثُ : فأَخَذَ بعَضُدِهِ فنَشَله نَشَلاتٍ ، أَي جذَبَهُ جَذَباتٍ كما يفعَلُ من ينشُلُ اللَّحْمَ من القِدْرِ . ونَشَلَ المرأَةَ يَنْشُلُها نَشْلاً : جامَعَها . ونَشَلَ اللَّحْمَ يَنْشِلُهُ ويَنْشُلُهُ ، من حدَّي ضرَبَ ونَصَرَ ، وانْتَشَلَهُ انْتِشالاً : أَخرجَه من القِدْرِ بيَدِهِ بلا مِغْرَفَةٍ . وفي الصِّحاحِ : انْتَزَعَهُ منها . وفي الحديثِ : أَنَّه مَرَّ على قِدْرٍ فانْتَشَلَ منها عَظْماً ، أَي أَخَذَه قَبْلَ النُّضْجِ ، فهو نَشيلٌ ، كأَميرٍ ، ومُنْتَشَلٌ . وقال أَبو حاتِمٍ : ولا يكونُ من الشِّواءِ نَشيلٌ ، إنَّما هو من القَديرِ ، وقال الشّاعِرُ : ولو أَنِّي أَشاءُ نَعِمْتُ بالاً * وباكَرَني صَبوحٌ أَو نّشيلُ ( 1 ) أو نَشَلَ اللَّحْمَ ينشُلُهُ نَشْلاً : أَخذَه بيدِه عُضْواً فتناولَ ما عليه من اللحمِ بفِيهِ ، وهو النَّشِيلُ . والنَّشيلُ ، كأَميرٍ : ما طُبِخَ من اللحمِ بغيرِ تابَلٍ ، يُخرَجُ من المَرَقِ ويُنشَلُ ، قاله الليثُ ، والفِعْلُ كالفِعْلِ ، قال لَقيطُ بنُ زُرارَةَ : إنَّ الشِّواءَ والنَّشيلَ والرُّغُفْ والقَينَةَ الحَسناءَ والكَأْسَ الأُنُفْ للضَّارِبينَ الهامَ والخَيْلُ قُطُفْ ( 2 ) والنَّشيلُ : اللَّبَنُ ساعةَ يُحْلَبُ ، وهو صَريفٌ ، ورَغْوَتُه عليه ، قاله أَبو زَيدٍ ، وأَنشدَ : عَلِقَت نَشيلَ الضَّأْنِ أَهلاً ومَرْحَباً * بخالي ولا يُهْدَى لِخالِكَ مِحْلَبُ ( 3 ) وقد نُشِلَ . والنَّشيلُ : السَّيْفُ الخفيفُ الرَّقيقُ ، نقله ابنُ سِيدَه ، قال : وأُراهُ من النُّشولِ ، وهو ذَهابُ لَحمِ السّاقِ . والنَّشيلُ : أَوَّلُ ما يُستخرَجُ من الرَّكِيَّةِ ، قبلَ حقنِه في الأَساقي . قال الأَزْهَرِيّ : هكذا سمعتُه من الأَعرابِ ، قال : ويُقال : نَشيلُ هذه الرَّكِيَّةِ طَيِّبٌ فإذا حُقِنَ في السِّقاءِ نقصَتْ عُذوبَتُه . والمَنْشَلَةُ المُسْتَحَبُّ تَفَقُّدُها في الطَّهارَةِ ، هو ما تحتَ حلْقَةِ الخاتَمِ منَ الإصْبَعِ ، عن الزَّجّاجِيِّ . وفي الصِّحاحِ : موضِعُ الخاتَمِ من الخِنْصَرِ ، سُمِّيَتْ بذلكَ لأَنَّه إذا أَرادَ غسلَه نشَلَ الخاتَمَ أَي اقْتَلَعَهُ ثمَّ غسلَهُ ، ويُقال : تَفَقَّدِ المَنْشَلَةَ إذا توَضَّأْتَ . وقول الجَوْهَرِيّ : وهو في الحديث ، وَهَمٌ ، وإنَّما هو في كلام بعض التّابِعينَ . قال شيخُنا : وكونُه في كلام بعضِ التّابعينَ لا يُنافي أَنَّه حَديثٌ ، لا سِيَّما وقد صَرَّحَ بأَنَّه حديثٌ أَكثَرُ أَئِمَّةِ الغَريبِ : ابنُ الأَثيرِ وغيرُه ، انتهى . قلْتُ : وقد جاءَ في حديثِ أَبي بَكْرٍ رضي الله تعالى عنه ، قال لِرَجُلٍ في وُضوئِهِ : " عليكَ بالمَنْشَلَةِ " . والمِنْشالُ ، بالكسرِ : حديدَةٌ في رأْسِها عُقَّافَةٌ ، يُنشَلُ بها اللحمُ من القِدْرِ كالمِنْشَلِ ، والجَمْعُ مناشِلُ . ومِنْشالٌ : فرَسُ حُجْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مالِكِ بنِ ربيعَةَ بن معاوِية الأَكرَمَيْنِ .
--> ( 1 ) اللسان والأساس . ( 2 ) اللسان والأول في الصحاح . ( 3 ) اللسان .