مرتضى الزبيدي
734
تاج العروس
بالنَّسَلانِ " ، وقيل : فأَمرَهُمْ أَن يَنْسِلوا ، أَي يُسرعوا في المَشيِ . وفي حديثِ لقمانَ : إذا سَعى القَوْمُ نَسَلَ ، أَي إذا عَدَوا لِغارَةٍ أَو مَخافة أَسْرَعَ ، وقال الشّاعِرُ : عَسَلانَ الذِّئبِ أَمْسى قارِباً * برَدَ اللَّيْلُ عليهِ فنَسَلْ ( 1 ) وأَنشدَ ابْن الأَعْرابِيِّ : * عَسٌّ أَمامَ القَومِ دائمُ النَّسَلْ ( 2 ) * وقيلَ : أَصْلُ النَّسَلان للذِّئبِ ، ثمَّ اسْتُعمِلَ في غير ذلكَ . وفي الأّساسِ : نَسَلَ الذِّئبُ : أَسرَع بإعْناقٍ ، كما يُقال : انْسَلَّ في عَدْوِه ، وهو الخروجُ بسُرْعَةٍ ، كنُسولِ الرِّيشِ ، وهو مجازٌ . وتَناسَلوا : أَنْسَلَ بعضُهُم بعْضاً ، وهو مَجاز . وفي الصحاحِ : أَي وُلِدَ بعضُهُم من بعضٍ . وأَنْسَلَ الصِّلِّيانُ أَطرافَه : أَبرزَها ثمَّ أَلقاها . وأَنْسَلَتِ الإبِلُ : حانَ لها أَنْ تَنْسُلَ وبَرَها ( 3 ) ، وفي نسخَةٍ : أَنْ يَنْسُلَ وبَرُها . وأَنْسَلَ القومَ : تقدَّمَهُم ، أَنشدَ ابنُ برِّيّ لِعَدِيِّ بنِ زَيدٍ : أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ خَذِمٌ * وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لَمْ يُدَنْ ( 4 ) والنُّسالُ ، كغُرابٍ : سُنْبُلُ الحَلِيِّ إذا يَبِسَ وتَطايَرَ ، عن أَبي حنيفَةَ . والنَّسيلَةُ : الذُّبالَةُ ، وهي الفَتيلَةُ ، في بعضِ اللُّغاتِ . والنَّسيلَةُ : العَسَلُ ، كالنَّسيلِ ، كِلاهُما عن أَبي حنيفَةَ ، كما في المُحكَمِ . وفي الصحاحِ : النَّسيلُ : العسَلُ إذا ذابَ وفارَقَ الشَّمْعَ . والنَّسَلُ ، محَرَّكَةً : اللَّبَنُ يَخْرُجُ من التِّينِ الأَخْضَرِ ، أَورَدَه الأَزْهَرِيُّ في تركيبِ ملس ( 5 ) واعتَذَرَ عنه أَنَّه أَغفلَه في بابه فأَثْبَتُّه في هذا المكانِ . وفَخِذٌ ناسِلَةٌ : قليلَةُ اللَّحمِ ، لُغَةٌ في ناشِلَةٍ بالشِّينِ ، ذكره الصَّاغانِيّ . * ومِمّا يُستَدْرَكُ عليه : تَناسَلَ بنو فُلانٍ : كَثُرَ أَولادُهُم . ونَسَلَ النّاقَةَ نَسْلاً : اسْتَثْمَرها وأَخذَ منها نَسْلاً ، وهو على حذفِ الجارِّ ، أَي نسَلَ بها أَو منها وإن شُدِّدَ كانَ مثلَ ولَّدَها . ونَسَلَ الثَّوْبُ عن الرَّجُلِ : سقطَ ، نقله الجَوْهَرِيُّ . والنَّسُولَةُ ، كحَلُوبَةٍ ورَكوبَةٍ : ما يُتَّخَذُ للنَّسْلِ من إبِلٍ وغَنَمٍ ، نقله الجَوْهَرِيُّ والزَّمخشريُّ ، وهو مَجاز . وقال أَبو زَيدٍ : النَّسولَةُ من الغنَمِ : ما يُتَّخَذُ نَسْلُها ، ويُقالُ : ما لِبَني فُلانٍ نَسولَةٌ : أَي ما يُطْلَبُ نَسْلُه من ذواتِ الأَرْبَعِ ، وعجيبٌ من المصنِّفِ كيفَ أَغفلَ هذا . وقال اللِّحْيانِيُّ : هو أَنْسَلُهُم : أَي أَبْعَدُهُم من الجَدِّ الأَكبَرِ . وأَنسَلَ الرَّجُلُ : حانَ أَنْ يَنسُلَ إبلُه وغَنَمُه ، وبه فُسِّرَ قولُ أَبي ذؤَيْبٍ : أَعاشَني بَعدَكَ وادٍ مُبْقِلُ * آكُلُ من حَوْذانِهِ وأَنْسِلُ ( 6 ) ويُروى : وأُنْسِلُ ، والمعنى : سَمِنْتُ حتَّى سقطَ عنِّي الشَّعِر . وذئبٌ نَسولٌ : سريع العَدْوِ ، قال الرَّاعي : وقعَ الرَّبيعُ وقد تقارَبَ خَطْوُهُ * ورأَى بعَقْوَتِهِ أَزَلَّ نَسُولا ( 7 ) والنَّسَلُ ، محَرَّكَةً : اللَّبَنُ يخرُجُ من الإحليلِ بنفسِه ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
--> ( 1 ) اللسان هنا بدون نسبة ، ونسبه في مادة " عسل " للنابغة الجعدي وقيل للبيد ، وليس في ديوانه ، والتهذيب بدون نسبة . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) القاموس : أن ينسل وبرها . ( 4 ) اللسان وفيه : " غرب " . ( 5 ) كذا بالأصل وقد ذكرت في التهذيب في مادة " نسل " 12 / 428 . ( 6 ) اللسان ونسبه لأبي ذؤيب أيضا وبهامشه : " قوله أبي ذؤيب كذا في الأصل وشرح القاموس ، والذي في المحكم : ابن أبي داود لأبيه ، ويوافقه ما تقدم للمؤلف في مادة بقل ، ولم يرد البيت في ديوان الهذليين في شعر أبي ذؤيب . ( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 239 واللسان وانظر تخريجه في الديوان .