السيد هاشم البحراني
540
البرهان في تفسير القرآن
للجبال ليس للطير ؟ « فقالوا : ظننا أنها أربعة . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ولكن الجبال عشرة » . 1458 / [ 15 ] - عن صالح بن سهل الهمداني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : * ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ) * . فقال : « أخذ الهدهد والصرد « 1 » والطاوس ، والغراب ، فذبحهن وعزل رؤوسهن ، ثم نحز « 2 » أبدانهم بالمنحاز « 3 » بريشهن ، ولحومهن ، وعظامهن حتى اختلطت ، ثم جزأهن عشرة أجزاء على عشرة جبال ، ثم وضع عنده حبا وماء « 4 » ، ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه ، ثم قال : ائتيني سعيا بإذن الله ، فتطايرت بعض « 5 » إلى بعض ، اللحوم والريش والعظام حتى استوت الأبدان « 6 » كما كانت ، وجاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها المنقار ، فخلى إبراهيم ( عليه السلام ) عن مناقيرها ، فرفعن وشربن من ذلك الماء ، والتقطن من ذلك الحب ، ثم قلن : يا نبي الله ، أحييتنا أحياك الله . فقال : بل الله يحيي ويميت . فهذا تفسيره في الظاهر ، وأما تفسيره في باطن القرآن ، قال : خذ أربعة « 7 » ممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك ، ثم ابعثهم في أطراف الأرض حججا لك على الناس ، فإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر يأتونك سعيا ، بإذن الله تعالى » . قوله تعالى : * ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّه يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ [ 261 ] ) * 1459 / [ 1 ] - أحمد بن محمد بن خالد البرقي : عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، قال : سمعت أبا
--> 15 - تفسير العيّاشي 1 : 145 / 477 . 1 - المحاسن : 254 / 283 . ( 1 ) الصّرد : طائر أكبر من العصفور ، ضخم الرأس والمنقار يصيد صغار الحشرات ، وربما صاد العصفور ، وكانوا يتشاءمون به . « المعجم الوسيط - صرد - 1 : 512 » . ( 2 ) نحز الشيء : دقّه وسحقه بالمنحاز . وفي المصدر : نخر . ( 3 ) المنحاز : الهاون . « لسان العرب - نحز - 5 : 414 » ، وفي المصدر : بالمنخار . ( 4 ) في « س وط » : عنده أكبادها . ( 5 ) في المصدر : بعضهن . ( 6 ) في المصدر : بالأبدان . ( 7 ) في المصدر زيادة : من الطير .