السيد هاشم البحراني

537

البرهان في تفسير القرآن

1449 / [ 6 ] - أحمد بن محمد بن خالد البرقي : عن محمد بن عبد الحميد ، عن صفوان بن يحيى ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله لإبراهيم : * ( أَولَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) * أكان في قلبه شك ؟ قال : « لا ، كان على يقين ، ولكنه أراد من الله الزيادة في يقينه » . 1450 / [ 7 ] - العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) * . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لما رأى « 1 » إبراهيم ( عليه السلام ) ملكوت السماوات والأرض ، رأى رجلا يزني ، فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر ، فدعا عليه فمات ، حتى رأى ثلاثة ، فدعا عليهم فماتوا . فأوحى الله إليه : أن - يا إبراهيم - إن دعوتك مجابة ، فلا تدع على عبادي ، فإني لو شئت لم أخلقهم ، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف : عبدا يعبدني ولا يشرك بي شيئا فأثيبه ، وعبدا يعبد « 2 » غيري فلن يفوتني ، وعبدا يعبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني . ثم التفت فرأى جيفة على ساحل ، بعضها في الماء ، وبعضها في البر « 3 » ، تجيء سباع البحر فتأكل ما في الماء ، ثم ترجع فيشد بعضها على بعض ، ويأكل بعضها بعضا ، وتجيء سباع البر فتأكل منها ، فيشد بعضها على بعض ويأكل بعضها بعضا . فعند ذلك تعجب مما رأى ، وقال : * ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) * قال : كيف تخرج ما تناسخ ! هذه أمم أكل بعضها بعضا . قال : أو لم تؤمن ؟ قال : * ( بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) * يعني حتى أرى هذا كما أراني « 4 » الله الأشياء كلها . قال : * ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ) * تقطعهن وتخلطهن ، كما اخلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكلت بعضها بعضا * ( ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ) * ، فلما دعاهن أجبنه ، وكانت الجبال عشرة » . 1451 / [ 8 ] - وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كانت الجبال عشرة ، وكانت الطيور : الديك ، والحمامة ، والطاوس ، والغراب . وقال : فخذ أربعة من الطير فصرهن وقطعهن بلحمهن وعظامهن وريشهن ثم أمسك رؤوسهن ، ثم فرقهن على عشرة جبال ، على كل جبل منهن جزء . فجعل ما كان في هذا الجبل يذهب إلى هذا الجبل بريشه ولحمه ودمه ، ثم يأتيه حتى يضع رأسه في عنقه حتى فرغ من أربعتهن » .

--> 6 - المحاسن : 247 / 249 . 7 - تفسير العيّاشي 1 : 142 / 469 . 8 - تفسير العيّاشي 1 : 142 / 470 . ( 1 ) في المصدر : أري . ( 2 ) في « ط » : عبد . ( 3 ) في « ط » : نسخة بدل : نصفها في الماء ، نصفها في البرّ . ( 4 ) في المصدر : رأى .