السيد هاشم البحراني
538
البرهان في تفسير القرآن
1452 / [ 9 ] - عن معروف بن خربوذ ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « إن الله لما أوحى إلى إبراهيم ( عليه السلام ) : أن خذ أربعة من الطير ، عمد إبراهيم فأخذ النعامة والطاوس والوزة والديك ، فنتف ريشهن بعد الذبح ، ثم جمعهن في مهراسة « 1 » فهرسهن ، ثم فرقهن على جبال الأردن ، وكانت يومئذ عشرة جبال ، فوضع على كل جبل منهن جزءا ، ثم دعاهن بأسمائهن ، فأقبلن إليه سعيا - يعني مسرعات - فقال إبراهيم عند ذلك : أعلم أن الله على كل شيء قدير » . 1453 / [ 10 ] - عن علي بن أسباط : أن أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) سئل عن قول الله : * ( قالَ بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) * أكان في قلبه شك ؟ قال : « لا ، ولكن أراد من الله الزيادة في يقينه » . قال : والجزء واحد من عشرة « 2 » . 1454 / [ 11 ] - عن عبد الصمد بن بشير ، قال : جمع لأبي جعفر المنصور القضاة ، فقال لهم : رجل أوصى بجزء من ماله ، فكم الجزء ؟ فلم يعلموا كم الجزء واشتكوا إليه فيه ، فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء ؟ وقد أشكل ذلك على القضاة ، فلم يعلموا كم الجزء . فإن هو أخبرك به وإلا فاحمله على البريد ووجهه إلي . فأتى صاحب المدينة أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : إن أبا جعفر بعث إلي أن أسألك عن رجل أوصى بجزء من ماله ، وسأل من قبله من القضاة فلم يخبروه ما هو ، وقد كتب إلي إن فسرت ذلك له وإلا حملتك على البريد إليه . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هذا في كتاب الله بين ، إن الله يقول لما قال إبراهيم : * ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) * إلى قوله تعالى : * ( ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ) * فكانت الطير أربعة والجبال عشرة ، يخرج الرجل من كل عشرة أجزاء جزءا واحدا . وإن إبراهيم ( عليه السلام ) دعا بمهراس فدق فيه الطيور جميعا ، وحبس الرؤوس عنده ، ثم إنه دعا بالذي امر به ، فجعل ينظر إلى الريش كيف يخرج ، وإلى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا ، فأهوى نحو إبراهيم ( عليه السلام ) فأخذ « 3 » إبراهيم ببعض الرؤوس فاستقبله به ، فلم يكن الرأس الذي استقبله به لذلك البدن حتى انتقل إليه غيره ، فكان موافقا للرأس ، فتمت العدة ، وتمت الأبدان » . 1455 / [ 12 ] - عن عبد الرحمن بن سيابة ، قال : إن امرأة أوصت إلي ، وقالت لي : ثلثي تقضي به دين ابن أخي ،
--> 9 - تفسير العيّاشي 1 : 143 / 471 . 10 - تفسير العيّاشي 1 : 143 / 472 . 11 - تفسير العيّاشي 1 : 143 / 473 . 12 - تفسير العيّاشي 1 : 144 / 474 . ( 1 ) المهراسة : الآلة المهروس بها . « لسان العرب - هرس - 6 : 247 » . ( 2 ) هذه الجملة توضيح لقوله في الحديث السابق « فوضع على كلّ جبل منهن جزءا » أو للأحاديث الآتية . ( 3 ) في « س » : فقال ، والمراد فأشار ، وفي المصدر : فمال .