السيد هاشم البحراني
477
البرهان في تفسير القرآن
قال : « هي التي تطلق ، ثم تراجع ، ثم تطلق ، ثم تراجع ، ثم تطلق الثالثة ، فهي التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ، وتذوق عسيلته « 1 » ، ويذوق عسيلتها وهو قول الله : * ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * التسريح بالإحسان : التطليقة الثالثة » . 1217 / [ 9 ] - عن أبي القاسم الفارسي ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إن الله يقول في كتابه : * ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * ما يعني بذلك ؟ قال : « أما الإمساك بالمعروف فكف الأذى وإحباء « 2 » النفقة ، وأما التسريح بإحسان فالطلاق على ما نزل به الكتاب » . قوله تعالى : * ( ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّه ) * - إلى قوله تعالى - * ( افْتَدَتْ بِه [ 229 ] ) * 1218 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : هذه الآية نزلت في الخلع . 1219 / [ 2 ] - وعنه ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « الخلع لا يكون إلا أن تقول المرأة لزوجها : لا أبر لك قسما « 3 » ، ولأخرجن بغير إذنك ، ولأوطئن فراشك غيرك ، ولا أغتسل لك من جنابة ، أو تقول : لا أطيع لك أمرا أو تطلقني . فإذا قالت ذلك ، فقد حل له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها ، وكل ما قدر عليه مما تعطيه من مالها ، فإذا تراضيا على ذلك طلقها على طهر بشهود ، فقد بانت منه بواحدة ، وهو خاطب من الخطاب ، فإن شاءت زوجته نفسها ، وإن شاءت لم تفعل ، فإن تزوجها فهي عنده على اثنتين باقيتين ، وينبغي له أن يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة : إذا ارتجعت في شيء مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك » . وقال : « لا خلع ولا مباراة ولا تخيير إلا على طهر ، من غير جماع ، بشهادة شاهدين عدلين ، والمختلعة إذا تزوجت زوجا آخر ثم طلقها ، تحل للأول أن يتزوج بها » . وقال : « لا رجعة للزوج على المختلعة ولا على المباراة ، إلا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها » .
--> 9 - تفسير العيّاشي 1 : 117 / 365 . 1 - تفسير القمّي 1 : 75 . 2 - تفسير القمّي 1 : 75 . ( 1 ) العسيلة : تصغير العسلة ، وهي القطعة من العسل ، فشبّه لذّة الجماع بذوق العسل . « مجمع البحرين - عسل - 5 : 423 » . ( 2 ) الإحباء : إعطاء الشيء بغير عوض . « مجمع البحرين - حبا 1 : 94 » . ( 3 ) لا أبرّ لك قسما : لا أصدّقك .