السيد هاشم البحراني

468

البرهان في تفسير القرآن

عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول في قول الله عز وجل : * ( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) * . قال : « اللغو : قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ، ولا يعقد على شيء » . 1171 / [ 2 ] - العياشي : عن أبي الصباح ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) * . قال : « هو لا والله ، وبلى والله ، وكلا والله ، ولا يعقد عليها ، أولا يعقد على شيء » . 1172 / [ 3 ] - أبو علي الطبرسي ، قال : اختلفوا في يمين اللغو ، فقيل : ما يجري على عادة الناس ، من قول : لا والله ، وبلى والله ، من غير عقد على يمين يقتطع بها مال ، ولا يظلم بها أحد . قال : وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . قوله تعالى : * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ [ 226 ] ) * 1173 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن سيف ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض ، أو ثلاثة أشهر ، وصارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال : « أما عدة المطلقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد ، وأما عدة المتوفى عنها زوجها ، فإن الله عز وجل شرط للنساء شرطا ، وشرط عليهن شرطا ، فلم يحابهن فيما شرط لهن ، ولم يجر فيما شرط عليهن فأما ما شرط لهن في الإيلاء أربعة أشهر إن الله عز وجل يقول : * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) * فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء ، لعلمه تبارك وتعالى أنه غاية صبر المرأة عن الرجل ، وأما ما شرط عليهن ، فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، فأخذ منها له عند موته ما أخذلها منه في حياته عند إيلائه قال الله تبارك وتعالى : يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ) * « 1 » ولم يذكر العشرة أيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر ، وعلم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع ، فمن ثم أوجبه لها وعليها » « 2 » .

--> 2 - تفسير العيّاشي 1 : 112 / 341 . 3 - مجمع البيان 2 : 568 . 1 - الكافي 6 : 113 / 1 . ( 1 ) البقرة 2 : 234 . ( 2 ) في المصدر : أوجبه عليها ولها .