السيد هاشم البحراني

352

البرهان في تفسير القرآن

الأرض كلهم : اسمه اسم نبي ، إن « 1 » أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورايته ، وسلاحه ، والنفس الزكية من ولد الحسين ( عليه السلام ) ، فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره ، وإياك وشذاذا من آل محمد ، فإن لآل محمد وعلي ( عليهم السلام ) راية ، ولغيرهم رايات ، فالزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين ( عليه السلام ) ، معه عهد نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ورايته وسلاحه ، فإن عهد نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) صار عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ثم صار عند محمد بن علي ، ( عليهما السلام ) ، ويفعل الله ما يشاء ، فالزم هؤلاء أبدا ، وإياك ومن ذكرت لك . فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، ومعه راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء حتى يقول : هذا مكان القوم الذين يخسف بهم ، وهي الآية التي قال الله : أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّه بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ) * « 2 » . فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف ( عليه السلام ) ، ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها ، ثم يسير حتى يأتي العذراء « 3 » هو ومن معه ، وقد لحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة ، حتى إذا التقوا - وهو يوم الأبدال - يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد ، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل أناس إلى رايتهم ، وهو يوم الأبدال . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويقتل يومئذ السفياني ومن معه حتى لا يترك منهم مخبر ، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة بني كلب ، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها ، فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه وأعتقه ، ولا غارما إلا قضى دينه ، ولا مظلمة لأحد من الناس إلا ردها ، ولا يقتل منه عبد إلا أدى ثمنه ، دية مسلمة إلى أهله « 4 » ، ولا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه ، وألحق عياله في العطاء ، حتى يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا وعدوانا . ويسكن هو وأهل بيته الرحبة « 5 » ، والرحبة إنما كانت مسكن نوح ( عليه السلام ) ، وهي أرض طيبة ، ولا يسكن الرجل من آل محمد ( عليهم السلام ) ولا يقتل إلا بأرض طيبة زاكية ، فهم الأوصياء الطيبون » .

--> ( 1 ) في « ط » : ما ، ونسخة بدل : فما . ( 2 ) النّحل 16 : 45 - 46 . ( 3 ) العذراء : هي قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان . « معجم البلدان 4 : 91 » . ( 4 ) في المصدر : أهلها . ( 5 ) الرّحبة : تطلق على عدّة أماكن ، منها : قرية بحذاء القادسية على مرحلة من الكوفة ، وقرية قريبة من صنعاء اليمن ، وناحية بين المدينة والشام قريبة من وادي القرى . « معجم البلدان 3 : 33 » .